موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨
٤٥١٧.التوحيد عن الحسن بن محمّد النوفلي ـ في ذِكرِ مَجلِسِ الرِّضا عليه السلام مَعَ أَصحا قالَ : نَعَم ، واللّه ِ يا سَيِّدي . قالَ عليه السلام : وَاعلَم يا عِمرانُ ، أَنَّهُ لَو كانَ خَلَقَ ما خَلَقَ لِحاجَةٍ لَم يَخلُق إِلاّ مَن يَستَعينُ بِه عَلى حاجَتِهِ ، ولَكان يَنبَغي أَن يَخلُقَ أَضعافَ ما خَلَقَ ؛ لِأنَّ الأَعوانَ كُلَّما كَثروا كانَ صاحِبُهُم أَقوى ، وَالحاجَةُ يا عِمرانُ لا يَسَعُها ؛ لِأَنَّهُ لَم يُحدِث مِنَ الخَلقِ شَيئا إِلاّ حَدَثَت فيهِ حاجَةٌ أُخرى . ولذلِكَ أَقولُ : لَم يَخلُقِ الخَلقَ لِحاجَةٍ ، ولكِن نَقَلَ بِالخَلقِ الحَوائِجَ بَعضِهم إِلى بَعضٍ ، وفَضَّلَ بَعضَهُم عَلى بَعضٍ بِلا حاجَةٍ مِنهُ إِلى مَن فَضَّلَ ، ولا نِقمَةٍ مِنهُ عَلى مَن أَذَلَّ ، فَلِهذا خَلَقَ . [١]
٤٥١٨.المعصوم عليه السلام : اللّهُمَّ يا ذَا القُدرَةِ الَّتي صَدَرَ عَنهَا العالَمَ مُكَوَّنا مَبروءا عَلَيها ، مَفطورا تَحَتَ ظِلِّ العَظَمَةِ ، فَنَطَقَت شَواهِدُ صُنعِكَ فيهِ ، بِأَنَّكَ أَنتَ اللّه ُ لا إِلهَ إِلاّ أَنتَ ، مُكَوِّنُهُ وبارِئُهُ وفاطِرُهُ ، ابتَدَعتَهُ لا مِن شَيءٍ ، ولا عَلى شَيءٍ ، ولا في شَيءٍ ، ولا لِوَحشَةٍ دَخَلَت عَلَيكَ إِذ لا غَيرُك ، ولا حاجَةٍ بَدَت لَكَ في تَكوينِهِ ، ولاَ استِعانَةٍ مِنكَ عَلَى الخَلقِ بَعدَهُ ، بَل أَنشَأتَهُ لِيكونَ دَليلاً عَلَيكَ ، بِأَنَّكَ بائِنٌ مِنَ الصُّنعِ ، فَلا يُطيقُ المُنصِفُ لِعَقلِهِ إِنكارَكَ ، وَالمَوسومُ بِصِحَّةِ المَعرِفَةِ جُحُودَكَ . [٢]
٤٥١٩.علل الشرائع عن عبد اللّه بن سلام : في صُحُفِ موسَى بنِ عِمرانَ عليه السلام : يا عِبادي ، إِنّي لَم أَخلُق لِأَستَكثِرَ بِهِم مِن قِلَّةٍ ، ولا لاِنَسَ بِهِم من وَحشَةٍ ، ولا لِأَستَعينَ بِهِم عَلى شَيءٍ عَجَزتُ عَنهُ ، ولا لِجَرِّ مَنفَعَةٍ ولا لِدَفعِ مَضَرَّةٍ ،
[١] التوحيد : ٤٣٠ / ١ ، عيون أخبار الرضا : ١ / ١٦٩ / ١ كلاهما عن الحسن بن محمّد النوفلي ، بحار الأنوار : ٥٧ / ٤٧ / ٢٧ وراجع: الاحتجاج : ٢ / ٤٢٠ / ٣٠٧ .[٢] مصباح الزائر : ٤٦٥ ، بحار الأنوار : ١٠٢ / ١٦٧ نقلاً عن المزار الكبير .