موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦
٤١٠٢.عنه عليه السلام : لا يُوصَفُ بِالأَزواجِ ، ولا يُخلَقُ بِعِلاجٍ ، ولا يُدرَكُ بِالحَواسِّ . . . بَل إِن كُنتَ صادِقا أَيُّهَا المُتَكَلِّفُ لِوَصفِ رَبِّكَ ، فَصِف جِبريلَ وميكائيلَ وجُنودَ المَلائِكَةِ المُقَرَّبينَ في حُجُراتِ القُدُسِ ، مُرجَحِنّينَ [١] مُتُوَلِّهَةً عُقولُهُم أَن يُحَدّوا أَحسَنَ الخالِقينَ ، فَإِنّما يُدرَكُ بِالصِّفاتِ ذَوو الهَيئاتِ وَالأَدَواتِ ، ومَن يَنقَضي إِذا بَلَغَ أَمَدَ حَدِّهِ بِالفَناءِ . [٢]
٤١٠٣.عنه عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ ... الَّذي لا يُدرِكُهُ بُعدُ الهِمَمِ ، ولا يَنالُهُ غَوصُ الفِطَنِ ، الَّذي لَيسَ لِصِفَتِهِ حَدٌّ مَحدودٌ . . . مَن جَهِلَهُ فَقَد أَشارَ إِلَيهِ ، ومَن أَشارَ إِلَيهِ فَقَد حَدَّهُ ، ومَن حَدَّهُ فَقَد عَدَّهُ ، ومَن قالَ : فيمَ ؟ فَقَد ضَمَّنَهُ ، ومَن قالَ : عَلامَ ؟ فَقَد أَخلى مِنهُ . [٣]
٤١٠٤.عنه عليه السلام : لَيسَت لَهُ صِفَةٌ تُنالُ ، ولا حَدٌّ تُضرَبُ لَهُ فيهِ الأَمثالُ ، كَلَّ دونَ صِفاتِهِ تَحبيرُ اللُّغاتِ ، وضَلَّ هُناكَ تَصاريفُ الصِّفاتِ ، وحارَ في مَلَكوتِهِ عَميقاتُ مَذاهِبِ التَّفكيرِ، وَانقَطَعَ دونَ الرُّسوخِ في عِلمِهِ جَوامِعُ التَّفسيرِ ، وحالَ دونَ غيبِهِ المَكنونِ حُجُبٌ مِنَ الغُيوبِ ، تاهَت في أَدنى أَدانيها طامِحاتُ العُقولِ في لَطيفاتِ الأُمورِ . [٤]
٤١٠٥.الإمام الحسين عليه السلام : أَصِفُ إِلهي بِما وَصَفَ بِهِ نَفسَهُ ، وأُعَرِّفُهُ بِما عَرَّفَ بِهِ نَفسَهُ ؛ لا يُدرَكُ بِالحَواسِّ ، ولا يُقاسُ بِالنَّاسِ ، فَهُوَ قَريبٌ غَيرُ مُلتَصِقٍ
[١] مُرجَحِنّين : مِن ارْجَحَنَّ الشيء ؛ إذا مال من ثقله وتحرّك (لسان العرب : ١٣ / ١٧٧) .[٢] نهج البلاغة : الخطبة ١٨٢ عن نوف البكالي ، بحار الأنوار : ٤ / ٣١٤ .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ١ ، الاحتجاج : ١ / ٤٧٣ / ١١٣ ، بحار الأنوار : ٤ / ٢٤٧ / ٥ .[٤] الكافي : ١ / ١٣٤ / ١ عن محمّد بن أبي عبد اللّه ومحمّد بن يحيى جميعا رفعاه إلى الإمام الصادق عليه السلام ، التوحيد : ٤١ / ٣ عن الحصين بن عبد الرحمن عن أبيه عن الإمام الصادق عن آبائه عنه عليهم السلاموفيه «تعبير اللغات» بدل «تحبير اللغات» ، بحار الأنوار : ٤ / ٢٦٩ / ١٥ .