موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠
٤٤٣٩.الاحتجاج : قالَ : بَل حِكمَةٌ مِنهُ . قالَ : غَيَّرتُم خَلقَ اللّه ِ ، وجَعَلتُم فِعلَكُم في قَطعِ الغُلفَةِ أَصوَبَ مِمّا خَلَقَ اللّه ُ لَها ، وعِبتُمُ الأَغلَفَ ، واللّه ُ خَلَقَهُ ، ومَدَحتُمُ الخِتانَ وهُوَ فِعلُكُم ، أَم تَقولون إِنَّ ذلِكَ مِنَ اللّه ِ كانَ خَطَأً غَيرَ حِكمَةٍ ؟! قالَ عليه السلام : ذلِكَ مِنَ اللّه ِ حِكمَةٌ وصَوابٌ ، غَيرَ أَنَّهُ سَنَّ ذلِكَ وأَوجَبَهُ عَلى خَلقِهِ ، كما أَنَّ المَولودَ إِذا خَرَجَ مِن بَطنِ أُمِّهِ وَجَدنا سُرَّتَهُ مُتَّصِلَةً بِسُرَّةِ أُمِّهَ كذلِكَ خَلَقَهَا الحَكيمُ فَأَمَرَ العِبادَ بِقَطعِها ، وفي تَركِها فَسادٌ بَيِّنٌ لِلمَولودِ وَالأُمِّ ، وكَذلِكَ أَظفارُ الإِنسانِ أَمَرَ إِذا طالَت أَن تُقَلَّمَ ، وكانَ قادِرا يَومَ دَبَّرَ خَلقَ الإِنسانِ أَن يَخلُقَها خِلقَةً لا تَطولُ ، وكذلِكَ الشَّعرُ مِنَ الشَّارِبِ وَالرَّأَسِ ، يَطولُ فَيُجَزُّ ، وكَذلِكَ الثِّيرانُ خَلَقَهَا اللّه ُ فُحولَةً ، وإِخصاؤُها أَوفَقُ ، ولَيسَ في ذلِكَ عَيبٌ في تَقديرِ اللّه ِ عز و جل . [١]
راجع : التوحيد للصَّدوق : ٣٩٨ «باب إنّ اللّه تعالى لا يفعل بعباده إلاّ الأصلح لهم» .
[١] الغُرْلة : مثل القلفة وزنا ومعنا ، وغَرِل غَرلاً من باب تعب : إذا لم يختن (المصباح المنير : ٤٦٦) .[٢] الاحتجاج : ٢ / ٢١٢ و ٢٢٦ / ٢٢٣ ، بحار الأنوار : ١٠ / ١٧٣ / ٢ .