موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢
ويبدو أَنّ تعبير «سريع الحساب» ، و«أَسرع الحاسبين» ، و «بغير حساب» في المعنى الأَوّل للحساب ، أَمّا استعمالات اسم «الحسيب» ، و«الحاسب» في القرآن والأَحاديث فهي صالحة للتفسير بكلا المعنيين المذكورين وإِن كان المعنى الأَوّل أَقرب ، كقوله تعالى: «وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَىْ ءٍ حَسِيبًا» [١] أَو الحديث المأَثور : «واللّه ُ حَسيبٌ بَينَنا وبَينَكُم فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ» [٢] .
١٦ / ١
حَسيبٌ عَلى كُلِّ شَيءٍ
الكتاب
« وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَىْ ءٍ حَسِيبًا ». [٣]
الحديث
٤٤٠٩.معاني الأخبار عن قيس بن عاصم : وَفَدتُ مَعَ جَماعَةٍ مِن بَني تَميمٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَدَخَلتُ وعِندَهُ الصَّلصالُ بنُ الدَّلَهمَسِ فَقُلتُ : يا نَبِيَّ اللّه ِ عِظنا مَوعِظَةً نَنتَفِعُ بِها ، فَإِنّا قَومٌ نَعيرُ [٤] بِالبَرِيَّةِ . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : يا قَيسُ ، إِنَّ مَعَ العِزِّ ذُلاًّ ، وإِنَّ مَعَ الحَياةِ مَوتا ، وإِنَّ مَعَ الدُّنيا آخِرَةً ، وإِنَّ لِكُلِّ شَيءٍ حَسيبا ، وعَلى كُلِّ شَيءٍ رَقيبا. [٥]
[١] النساء : ٨٦ .[٢] راجع : ج ٤ ص ١٣٣ ح ٤٤١١ .[٣] النساء : ٨٦ .[٤] عارَ في الأرض يَعِير : أي ذَهَبَ (لسان العرب : ٤ / ٦٢٣) .[٥] معاني الأخبار : ٢٣٣ / ١ ، الخصال : ١١٤ / ٩٣ و فيه «نعبر» بدل «نعير» ، الأمالي للصدوق : ٥٠ / ٤ و فيه «نعمُر» بدل «نعير» ، روضة الواعظين : ٥٣٤ و فيه «نعيش» بدل «نعير» ، بحار الأنوار : ٧١ / ١٧٠ / ١ .