موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧
تحليل حول دور معرفة النفس في معرفة اللّه
إِنّ في خلق الإنسان علامات و دلالات واضحة على معرفة اللّه من منظور القرآن الكريم ، وكلّ من لم يكن لجوجا وأَراد أن يقرّ بحقائق الوجود معتمدا على الدليل والبرهان ؛ فإنّه يستطيع أن يتعرّف على خالق العالم وحقيقة الحقائق إِذا أَمعن النظر في حِكَم وجوده ، كما قال سبحانه وتعالى: «وَ فِى خَلْقِكُمْ وَ مَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَـتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ» [١] . «وَ فِى الْأَرْضِ ءَايَـتٌ لِّلْمُوقِنِينَ * وَ فِى أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ» [٢] . «سَنُرِيهِمْ ءَايَـتِنَا فِى الْأَفَاقِ وَ فِى أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ...» [٣] . تصرّح هذه الآيات بأنّه لا يوجد دليل واحد ، بل أدلّة وبراهين كثيرة في خلق الإنسان لمعرفة خالق العالَم ، حتّى إِنّه لا يستطيع أن يكون عارفا بنفسه حقّا وغير عارف باللّه .
[١] الجاثية: ٤ .[٢] الذاريات: ٢٠ و ٢١ .[٣] فصّلت: ٥٣ .