موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦
٣٤٢٨.الكافي عن الحسن بن عمّار عن الإمام الصادق عليه ال وقُوَّتَها وعِمارَتَهَا الَّتيلايُنتَفَعُ شَيءٌ إِلاّ بِهِ العَقلُ الَّذيجَعَلَهُ اللّه ُ زينَةً لِخَلقِهِ ونورا لَهُم ، فَبِالعَقلِ عَرَفَ العِبادُ خالِقَهُم وأنَّهُم مَخلوقونَ ، وأنَّهُ المُدَبِّرُ لَهُم وأنَّهُمُ المُدَبَّرونَ ، وأنَّهُ الباقي وهُمُ الفانونَ ، وَاستَدَلّوا بِعُقولِهِم عَلى ما رَأَوا مِن خَلقِهِ ؛ مِن سَمائِهِ وأَرضِهِ ، وشَمسِهِ وقَمَرِهِ ، ولَيلِهِ ونَهارِهِ ، وبِأَنَّ لَهُ ولَهُم خالِقا ومُدَبِّرا لَم يَزَل ولا يَزولُ ، وعَرَفوا بِهِ الحَسَنَ مِنَ القَبيحِ ، وأنَّ الظُّلمَةَ فِي الجَهلِ ، وأنَّ النُّورَ فِي العِلمِ ، فَهذا ما دَلَّهُم عَلَيهِ العَقلُ . قيلَ لَهُ : فَهَل يَكتَفِي العِبادُ بِالعَقلِ دونَ غَيرِهِ ؟ قالَ : إِنَّ العاقِلَ ـ لِدَلالَةِ عَقلِهِ الَّذي جَعَلَهُ اللّه ُ قِوامَهُ وزينَتَهُ وهِدايَتَهُ ـ عَلِمَ أنَّ اللّه َ هُوَ الحَقُّ ، وأنَّهُ هُوَ رَبُّهُ ، وعَلِمَ أنَّ لِخالِقِهِ مَحَبَّةً ، وأنَّ لَهُ كَراهِيَةً ، وأنَّ لَهُ طاعَةً ، وأنَّ لَهُ مَعصِيَةً ، فَلَم يَجِد عَقلَهُ يَدُلُّهُ عَلى ذلِكَ ، وعَلِمَ أنَّهُ لا يوصَلُ إِلَيهِ إِلاّ بِالعِلمِ وطَلَبِهِ ، وأنَّهُ لا يَنتَفِعُ بِعقلِهِ ، إِن لَم يُصِب ذلِكَ بِعِلمِهِ ، فَوَجَبَ عَلَى العاقِلِ طَلَبُ العِلمِ وَالأَدَبِ الَّذي لا قِوامَ لَهُ إِلاّ بِهِ . [١]
٣٤٢٩.الإمام الرضا عليه السلام : بِالعُقولِ يُعتَقَدُ التَّصديقُ بِاللّه ِ . [٢]
٣ / ٢ ـ ٢
العاقِلُ لا يَستَطيعُ جَحدَ ما لا يَعرِفُ
٣٤٣٠.الكافي عن هشام بن الحكم : كانَ بِمِصرَ زِنديقٌ تَبلُغُهُ عَن أَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام أشياءُ ، فَخَرَجَ إِلَى المَدينَةِ لِيُناظِرَهُ ، فَلَم يُصادِفهُ بِها ، وقيلَ لَهُ : إِنَّهُ خارِجٌ بِمَكَّةَ ، فَخَرَجَ إِلى مَكَّةَ ونَحنُ مَعَ أَبي عَبدِ اللّه ِ ، فَصادَفنا ونَحنُ مَعَ أَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام فِي الطَّوافِ ـ وكانَ اسمُهُ عَبدَ المَلِكِ وكُنيَتُهُ أَبو عَبدِ اللّه ِ ـ
[١] الكافي : ١ / ٢٩ / ٣٤ .[٢] التوحيد : ٤٠ / ٢ عن محمّد بن يحيى ، بحار الأنوار : ٤ / ٢٣٠ / ٣ .