موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٩
٤٠٠٦.الإمام الصادق عليه السلام ـ لَمّا سَأَلَهُ الزِّنديقُ : فَما هُوَ ؟ ـ: هُوَ الرَّبُّ ، وهُوَ المَعبودُ ، وهُوَ اللّه ُ ، ولَيسَ قَولي : «اللّه » إِثباتَ هذهِ الحُروفِ أَلفٍ ، لامٍ ، هاءٍ ، ولكِنّي أَرجِعُ إِلى مَعنى هُوَ شَيءٌ خالِقُ الأَشياءِ وصانِعُها ، وَقَعَت عَلَيهِ هذهِ الحُروفُ ، وهُوَ المَعنَى الَّذي يُسَمّى بِهِ اللّه ُ ، وَالرَّحمنُ الرَّحيمُ وَالعَزيزُ وأَشباهُ ذلِكَ مِن أَسمائِهِ ، وهُوَ المَعبودُ ـ جَلَّ وعَزَّ ـ . [١]
٤٠٠٧.الكافي عن النضر بن سويد : عَن هِشامِ بنِ الحَكَمِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام عَن أَسماءِ اللّه ِ وَاشتِقاقِها : «اللّه » مِمّا هُوَ مُشتَقٌّ ؟ فَقالَ : يا هِشامُ ، «اللّه ُ» مُشتَقٌّ مِن إِلهٍ ، وإِلهٌ يَقتَضي مَألوها ، والاِسمُ غَيرُ المُسَمّى ، فَمَن عَبَدَ الاِسمَ دونَ المَعنى فَقَد كَفَرَ ولَم يَعبُد شَيئا ، ومَن عَبَدَ الاِسمَ وَالمَعنى فَقَد أَشرَكَ وعَبَدَ اثنَينِ ، ومَن عَبَدَ المَعنى دونَ الاِسم فَذاكَ التَّوحيدُ ، أَفَهِمتَ يا هِشامُ ؟! قالَ : قُلتُ : زِدني ! قالَ : للّه ِِ تِسعَةٌ وتِسعونَ اسما ، فَلَو كانَ الاِسمُ هُوَ المُسَمّى لَكان كُلُّ اسمٍ مِنها إِلها ، ولكِنَّ «اللّه َ» مَعنىً يُدَلُّ عَلَيهِ بِهذهِ الأَسماءِ ، وكُلُّها غَيرُهُ . يا هِشامُ ، الخُبزُ اسمٌ لِلمَأَكولِ ، وَالماءُ اسمٌ لِلمَشروبِ ، وَالثَّوبُ اسمٌ لِلمَلبوسِ ، وَالنَّارُ اسمٌ لِلمُحرِقِ . أَفَهِمتَ يا هِشامُ فَهما تَدفَعُ بِهِ وتُناضِلُ بِهِ أَعداءَنا المُتَّخِذينَ مَعَ اللّه ِ عز و جل غَيرَهُ ؟ قُلتُ : نَعَم . فَقالَ : نَفَعَكَ اللّه ُ بِهِ وثَبَّتَكَ يا هِشامُ .
[١] التوحيد : ٢٤٥ / ١ ، الكافي : ١ / ٨٤ / ٦ نحوه وكلاهما عن هشام بن الحكم .