موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٤
٣٩٧١.الإمام الصادق عليه السلام ـ لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ ـ مَصروفَةٌ في مَصالِحِهِ ومَنافِعِهِ ، فَفي هذا دَلالَةٌ واضِحَةٌ عَلى أَنَّ العالَمَ مَخلوقٌ بِتَقديرٍ وحِكمَةٍ ، ونِظامٍ ومُلائَمَةٍ ، وأَنَّ الخالِقَ لَهُ واحِدٌ وهُوَ الَّذي أَلَّفَهُ ونَظَمَه بَعضا إِلى بَعضٍ . [١]
٣٩٧٢.عنه عليه السلام ـ مِن كَلامِهِ فِي التَّوحيدِ بَعدَ أَن ذَكَرَ بَ:فَكُلُّ هذا مِمّا يَستَدِلُّ بِهِ القَلبُ عَلَى الرَّبِّ سُبحانَهُ وتَعالى، فَعَرَف القَلبُ بِعَقلِهِ أَنَّ مَن دَبَّرَ هذهِ الأَشياءَ هُوَ الواحِدُ العَزيزُ الحَكيمُ الَّذي لَم يَزَل ولا يَزالُ، وأَنَّهُ لَو كانَ فِي السَّماواتِ والأَرَضينَ آلِهَةٌ مَعَهُ سُبحانَهُ لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ، ولَعَلا بَعضُهُم عَلى بَعضٍ، ولَفَسَدَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُم عَلى صاحِبِهِ. وكَذلِكَ سَمِعَتِ الأُذُنُ ما أَنزَلَ المُدَبِّرُ مِنَ الكُتُبِ تَصديقا لِما أَدرَكَتهُ القُلوبُ بِعُقولِها، وتَوفيقِ اللّه ِ إِيّاها، وما قالَهُ مَن عَرَفَهُ كُنهَ مَعرِفَتِهِ بِلا وَلَدٍ ولا صاحِبَةٍ ولا شَريكٍ، فَأَدَّتِ الأُذُنُ ما سَمِعَت مِنَ اللِّسانِ بِمَقالَةِ الأَنبِياءِ إِلَى القَلبِ. [٢]
٣٩٧٣.عنه عليه السلام ـ في مُناظَرَتِهِ لِلزِّنديقِ ـ: لا يَخلو قَولُكَ: إِنَّهُمَا اثنانِ ، مِن أَن يَكونا قَديمَينِ قَوِيَّينِ ، أَو يَكونا ضَعيفَينِ ، أَو يَكونَ أَحدَهُمُا قَوِيّا وَالآخَرُ ضَعيفا ؛ فَإِن كانا قَوِيَّينِ فَلِمَ لا يَدفَعُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما صاحِبَهُ ويَتَفَرَّدُ بِالتَّدبيرِ؟ وإِن زَعَمتَ أَنَّ أَحَدَهُما قَوِيٌّ والآخَرَ ضَعيفٌ ، ثَبَتَ أَنَّهُ واحِدٌ كَما نَقولُ ، لِلعَجزِ الظَّاهِرِ فِي الثّاني فَإِن قُلتَ: إِنَّهُمَا اثنانِ ؛ لَم يَخلُ مِن أَن يَكونا مُتَّفِقَينِ مِن كُلِّ جِهَةٍ أَو مُفتَرِقَينِ مِن كُلِّ جِهَةٍ ؛ فَلَمّا رَأَينَا الخَلقَ مُنتَظِما وَالفَلَكَ جارِيا وَالتَّدبيرَ واحِدا وَاللَّيلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمسَ وَالقَمَرَ دَلَّ صِحَّةُ
[١] بحار الأنوار: ٣ / ٦١ عن المفضّل بن عمر في الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل .[٢] بحار الأنوار : ٣ / ١٦٥ عن المفضّل بن عمر في الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل .