موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩١
٣٩٥٣.التوحيد عن الحسن بن محمّد النوفلي ـ في ذِكرِ مَجلِسِ الرِّضا عليه السلام مَعَ سُلَي قالَ سُلَيمانُ: مُحدَثَةٌ . قالَ الرِّضا عليه السلام : اللّه ُ أَكبَرُ ، فَالإِرادَةُ مُحدَثَةٌ وإِن كانَت صِفَةً مِن صِفاتِهِ لَم تَزَل ؟ فَلَم يُرِد شَيئا. قالَ الرِّضا عليه السلام : إِنَّ ما لَم يَزَل لا يَكونُ مَفعولاً . قالَ سُلَيمانُ: لَيسَ الأَشياءُ إِرادَةً ، ولَم يُرِد شَيئا. قالَ الرِّضا عليه السلام : وَسوَستَ يا سُلَيمانُ ، فَقَد فَعَلَ وخَلَقَ ما لَم يُرِد خَلقَهُ ولا فِعلَهُ ، وهذهِ صِفَةُ مَن لا يَدري ما فَعَلَ ، تَعالَى اللّه ُ عَن ذلِكَ. قالَ سُلَيمانُ: يا سَيِّدي قَد أَخبَرتُكَ أَنَّها كَالسَّمعِ وَالبَصَرِ وَالعِلمِ . قالَ المَأمونُ: وَيلَكَ يا سُلَيمانُ ، كَم هذا الغَلَطُ وَالتَّرَدُّدُ ، اقطَع هذا وخُذ في غَيرِهِ إِذ لَستَ تَقوى عَلى هذا الرَّدِّ . قالَ الرِّضا عليه السلام : دَعهُ يا أَميرَالمُؤمِنينَ ، لا تَقطَع عَلَيهِ مَسأَلَتَهُ فَيَجعَلَها حُجَّةً . تَكَلَّم يا سُلَيمانُ . قالَ: قَد أَخبَرتُكَ أَنَّها كَالسَّمعِ وَالبَصَرِ وَالعِلمِ . قالَ الرِّضا عليه السلام : لا بَأسَ ، أَخبِرني عَن مَعنى هذهِ أَمعنىً واحِدٌ أَم مَعانٍ مُختَلِفَةٌ؟! قالَ سُلَيمانُ: بَل مَعنىً واحِدٌ . قالَ الرِّضا عليه السلام : فَمَعنَى الإِراداتِ كُلِّها مَعنىً واحِدٌ؟ قالَ سُلَيمانُ: نَعَم . قالَ الرِّضا عليه السلام : فَإِن كانَ مَعناها مَعنىً واحِدا كانَت إِرادَةُ القِيامِ وإِرادَةُ القُعودِ وإِرادَةُ الحَياةِ وإِرادَةُ المَوتِ ، إِذا كانَت إِرادَتُهُ واحِدَةً لَم يَتَقَدَّم