موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٩
٣٩٥٣.التوحيد عن الحسن بن محمّد النوفلي ـ في ذِكرِ مَجلِسِ الرِّضا عليه السلام مَعَ سُلَي قالَ سُلَيمانُ: لا . قالَ الرِّضا عليه السلام : فَكَيفَ نَفَيتُموهُ فَمَرَّةً قُلتُم لَم يُرِد ومَرَّةً قُلتُم أَرادَ ، ولَيسَت بِمَفعولٍ لَهُ! قالَ سُلَيمانُ: إِنَّما ذلِكَ كَقَولِنا مَرَّةً عَلِمَ ومَرَّةً لَم يَعلَم . قالَ الرِّضا عليه السلام : لَيسَ ذلِكَ سَواءً ؛ لِأَنَّ نَفيَ المَعلومِ لَيسَ بِنَفيِ العِلمِ ، ونَفيَ المُرادِ نَفيُ الإِرادَةِ أَن تَكونَ ؛ لِأَنَّ الشَّيءَ إِذا لَم يُرَد لَم يَكُن إِرادَةٌ ، وقَد يَكونُ العِلمُ ثابِتا وإِن لَم يَكُنِ المَعلومُ بِمَنزِلَةِ البَصَرِ؛ فَقَد يَكونُ الإِنسانُ بَصيرا وإِن لَم يَكُن المُبصَرُ ، ويَكونُ العِلمُ ثابِتا وإِن لَم يَكُنِ المَعلومُ . [١] قالَ سُلَيمانُ: إِنَّها مَصنوعَةٌ . قالَ عليه السلام : فَهِيَ مُحدَثَةٌ لَيسَت كَالسَّمعِ وَالبَصَرِ ؛ لِأَنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ لَيسا بِمَصنوعَينِ وهذهِ مَصنوعَةٌ . قالَ سُلَيمانُ: إِنَّها صِفَةٌ مِن صِفاتِهِ لَم تَزَل . قالَ: فَيَنبَغي أَن يَكونَ الإِنسانُ لَم يَزَل ؛ لِأَنَّ صِفَتَهُ لَم تَزَل ! قالَ سُلَيمانُ: لا ؛ لِأَنَّهُ لَم يَفعَلها . قالَ الرِّضا عليه السلام : يا خُراسانِيُّ ما أَكثَرَ غَلَطَكَ ! أَفَلَيسَ بِإِرادَتِهِ وقَولِهِ تَكَوُّنُ الأَشياءِ؟! قالَ سَلَيمانُ: لا . قالَ: فَإِذا لَم يَكُن بِإِرادَتِهِ ولا مَشِيئتهِ ولا أَمرِهِ ولا بِالمُباشَرَةِ فَكَيفَ يَكونُ ذلِكَ؟! تَعالَى اللّه ُ عَن ذلِكَ . فَلَم يُحِر جَوابا.
[١] النساء: ٥٦ .[٢] هود: ١٠٨ .[٣] الواقعة: ٣٢ و ٣٣ .[٤] ق: ٣٥ .[٥] الحِجر: ٤٨ .[٦] البيّنة: ٨ .[٧] في عيون أخبار الرضا والاحتجاج «عبتموه» .[٨] إلى هنا يوجد في الاحتجاج ، مع ذيله من «فإنّ الإرادة القدرة» إلى آخره .[٩] الإسراء: ١٦ .[١٠] الإسراء: ٨٦ .[١١] المؤمن: ٦٠ .[١٢] فاطر: ١ .[١٣] الرعد: ٣٩ .[١٤] التوحيد: ٤٤٥ / ١ ، عيون أخبار الرضا: ١ / ١٨٢ / ١ ، الاحتجاج: ٢ / ٣٦٧ / ٢٨٤ ، مختصر بصائر الدرجات: ١٤٣ ، بحار الأنوار: ١٠ / ٣٣١ / ٢ .