موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٨
٣٩٥٣.التوحيد عن الحسن بن محمّد النوفلي ـ في ذِكرِ مَجلِسِ الرِّضا عليه السلام مَعَ سُلَي «عَطَـآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ» ويَقولُ عز و جل: «وَ مَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ» [١] ويَقولُ عز و جل: «خَــلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا» [٢] ويَقولُ عز و جل: «وَ فَـكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَ لاَ مَمْنُوعَةٍ» ! فَلَم يُحِر جَوابا. ثُمَّ قالَ الرِّضا عليه السلام : يا سُلَيمانُ ، أَلا تُخبِرُني عَنِ الإِرادَةِ فِعلٌ هِيَ أَم غَيرُ فِعلٍ؟ قالَ: بَل هِيَ فِعلٌ . قالَ: فَهِيَ مُحدَثَةٌ ؛ لِأَنَّ الفِعلَ كُلَّهُ مُحدَثٌ . قالَ: لَيسَتِ بِفِعلٍ . قالَ: فَمَعَهُ غَيرُهُ لَم يَزَل . قالَ سُلَيمانُ: الإِرادَةُ هِيَ الإِنشاءُ . قالَ: يا سُلَيمانُ هذا الَّذِي ادَّعَيتُموهُ [٣] عَلى ضِرارٍ وأَصحابِهِ مِن قَولِهِم: إِنَّ كُلَّ ما خَلَقَ اللّه ُ عز و جل في سَماءٍ أَو أَرضٍ أَو بَحرٍ أَو بَرٍّ مِن كَلبٍ أَو خِنزيرٍ أَو قِردٍ أَو إِنسانٍ أَو دابَّةٍ إِرادَةُ اللّه ِ عز و جل ، وإِنَّ إِرادَةَ اللّه ِ عز و جل تَحيا وتَموتُ ، وتَذهَبُ ، وتَأكُلُ وتَشرَبُ ، وتَنكَحُ وتَلِدُ ، وتَظلِمُ ، وتَفعَلُ الفَواحِشَ ، وتَكفُرُ ، وتُشرِكُ ، فَتُبَرِّئُ مِنها وتُعاديها ، وهذا حَدُّها. قالَ سُلَيمانُ: إِنَّها كَالسَّمعِ وَالبَصَرِ وَالعِلمِ . قالَ الرِّضا عليه السلام : قَد رَجَعتَ إِلى هذا ثانِيَةً ، فَأَخبِرني عَنِ السَّمعِ وَالبَصَرِ وَالعِلمِ أَمَصنوعٌ؟
[١] الحِجر: ٤٨ .[٢] البيّنة: ٨ .[٣] في عيون أخبار الرضا والاحتجاج «عبتموه» .