موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٧
٣٩٥٣.التوحيد عن الحسن بن محمّد النوفلي ـ في ذِكرِ مَجلِسِ الرِّضا عليه السلام مَعَ سُلَي يَكونَ ، تَعالَى اللّه ُ عَن ذلِكَ عُلُوّا كَبيرا . قالَ سُلَيمانُ: إِنَّما قُلتُ: لا يَعلَمُهُ ؛ لِأَنَّهُ لا غايَةَ لِهذا ، لِأَنَّ اللّه َ عز و جلوَصَفَهُما بِالخُلودِ وكَرِهنا أَن نَجعَلَ لَهُمَا انقِطاعا . قالَ الرِّضا عليه السلام : لَيسَ عِلمُهُ بِذلِكَ بِموجِبٍ لاِنقِطاعِهِ عَنهُم ؛ لِأَنَّهُ قَد يَعلَمُ ذلِكَ ثُمَّ يَزيدُهُم ثُمَّ لا يَقطَعُهُ عَنهُم ، وكَذلِكَ قالَ اللّه ُ عز و جل في كِتابِهِ: «كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَـهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ» [١] وقالَ عز و جل لِأَهلِ الجَنَّةِ: «عَطَـآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ» [٢] وقالَ عز و جل: «وَ فَـكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَ لاَ مَمْنُوعَةٍ» [٣] فَهُوَ ـ جَلَّ وعَزَّ ـ يَعلَمُ ذلِكَ ولا يَقطَعُ عَنهُم الزِّيادَةَ . أَرَأَيتَ ما أَكَلَ أَهلُ الجَنَّةِ وما شَرِبوا أَلَيسَ يُخلِفُ مَكانَهُ؟! قالَ: بَلى . قالَ: أَفَيَكونُ يَقطَعُ ذلِكَ عَنهُم وقَد أَخلَفَ مَكانَهُ؟! قالَ سُلَيمانُ: لا . قالَ: فَكَذلِكَ كُلُّ ما يَكونُ فيها إِذا أَخلَفَ مَكانَهُ فَلَيسَ بِمَقطوعٍ عَنهُم . قالَ سُلَيمانُ: بَل يَقطَعُهُ عَنهُم فَلا يَزيدُهُم . قالَ الرِّضا عليه السلام : إِذا يَبيدُ ما فيهِما ، وهذا يا سُلَيمانُ إِبطالُ الخُلودِ وخِلافُ الكِتابِ ؛ لِأَنَّ اللّه َ عز و جل يَقولُ: «لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَ لَدَيْنَا مَزِيدٌ» [٤] ويَقولُ عز و جل :
[١] النساء: ٥٦ .[٢] هود: ١٠٨ .[٣] الواقعة: ٣٢ و ٣٣ .[٤] ق: ٣٥ .