موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠
٢ / ١
صِفاتُ اللّه ِ عَينُ ذاتِهِ
٣٩٤٠.الإمام عليّ عليه السلام : أَوَّلُ عِبادَةِ اللّه ِ مَعرِفَتُهُ ، وأَصلُ مَعرِفَتِهِ تَوحيدُهُ ، ونِظامُ تَوحيدِهِ نَفيُ التَّشبيهِ عَنهُ ، جَلَّ عَن أَن تَحُلَّهُ الصِّفاتُ؛ لِشَهادَةِ العُقولِ أَنَّ كُلَ مَن حَلَّتُه الصِّفاتُ مَصنوعٌ ، وشَهادَةِ العُقولِ أَنَّهُ ـ جَلَّ جَلالُهُ ـ صانِعٌ لَيسَ بِمَصنوعٍ. بِصُنعِ اللّه ِ يُستَدَلُّ عَلَيهِ، وبِالعُقولِ تُعتَقَدُ مَعرِفَتُهُ، وبِالنَّظَرِ تَثبُتُ حُجَّتُهُ. جَعَلَ الخَلقَ دَليلاً عليه ، فَكَشَفَ بِهِ عَن رُبوبِيَّتِهِ. هُوَ الواحِدُ الفَردُ في أَزَلِيَّتِهِ ، لا شَريكَ لَهُ في إِلهِيَّتِهِ ، ولا نِدَّ لَهُ في رُبوبِيَّتِهِ ، بِمُضادَّتِهِ بَينَ الأَشياءِ المُتَضادَّةِ عُلِمَ أَن لا ضِدَّ لَهُ ، وبِمُقارَنَتِهِ بَينَ الأُمورِ المُقتَرِنَةِ عُلِمَ أَن لا قَرينَ لَهُ . [١]
٣٩٤١.الإمام الباقر عليه السلام : إِنَّ رَبّي ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ كانَ ولَم يَزَل حَيّا بِلا كَيفٍ ، ولَم يَكُن لَهُ كانَ ولا كانَ لِكَونِهِ كَونُ كَيفٍ ، ولا كانَ لَهُ أَينٌ ، ولا كانَ في شَيءٍ ولا كانَ عَلى شَيءٍ ، ولاَ ابتَدَعَ لِمَكانِهِ مَكانا ولا قَوِيَ بَعدَما كَوَّنَ الأَشياءَ ، ولا كانَ ضَعيفا قَبلَ أَن يُكَوِّنَ شَيئا ، ولا كانَ مُستَوحِشا قَبلَ أَن يَبتَدِعَ شَيئا ، ولا يُشبِهُ شَيئا مَذكورا ، ولا كانَ خِلوا مِنَ المُلكِ قَبلَ إِنشائِهِ ولا يَكونُ مِنهُ خِلوا بَعدَ ذَهابِهِ ، لَم يَزَل حَيّا بِلا حَياةٍ ومَلِكا قادِرا قَبلَ أَن يُنشِئَ شَيئا ، ومَلِكا جَبّارا بَعدَ إِنشائِهِ لِلكَونِ . فَلَيسَ لِكَونِهِ كَيفٌ ولا لَه أَينٌ ولا لَهُ حَدٌّ ، ولا يُعرَفُ بِشَيءٍ يُشبِهُهُ ولا يَهرَمُ لِطولِ البَقاءِ ، ولا يَصعَقُ لِشَيءٍ ، بَل لِخَوفِهِ تَصعَقُ الأَشياءُ كُلُّها ، كانَ حَيّا بِلا حَياةٍ حادِثَةٍ ، ولا كونٍ مَوصوفٍ ولا كَيفٍ مَحدودٍ ولا أَينٍ موقوفٍ
[١] الإرشاد: ١ / ٢٢٣ عن صالح بن كيسان ، الاحتجاج: ١ / ٤٧٥ / ١١٤ وفيه «نفي الصفات» بدل «نفي التشبيه» ، بحار الأنوار: ٤ / ٢٥٣ / ٦ .