موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩
المرتبة الثّانية : التّوحيد في الصّفات
إِنّ التَّوحيد الوصفيّ يعني نفي الصفات الزائدة عن الذات الإلهية ، وهذا المطلب يلازم التَّوحيد الذاتي؛ إِذ على أَساس التَّوحيد الذاتي أَنّ اللّه تعالى غير مركب من أَجزاء ، وقبول الصفات الزائدة على الذات يستلزم أَنّ اللّه تعالى مركب من الذات والصفات . والتَّوحيد الوصفيّ يتعلق بصفات الذات لا صفات الفعل ، وبعبارة أُخرى : إِنّ صفات الذات كالعلم والقدرة هي عين ذاته تعالى ، أَمّا صفات الفعل كالإرادة والكلام فهي من أَفعاله تعالى وهي حادثة . لقد اعتبر بعض المحققين التَّوحيد الوصفيّ بمعنى توحيد اللّه سبحانه في الصفات الكمالية [١] ، وهذا الرأَي مفاد بعض الأَحاديث ، مثل : «كُلُّ عَزيزٍ غَيرهُ ذَليلٌ ، وكُلُّ قَوِىٍّ غَيرهُ ضَعيفٌ ، وكُلُّ مالِكٍ غَيرَهُ مَملوكٌ ...» وقد ذكرنا هذا المعنى للتوحيد الوصفيّ والأَحاديث المتعلقة به في ذيل التَّوحيد الذاتي .
[١] راجع : موسوعة الإمام عليّ عليه السلام : ٢ / ٥٠ «التَّوحيد» .