موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥
٣٩٣١.الإمام الصادق عليه السلام : ووَصَفَ نَفسَهُ بِغَيرِ مَحدودِيَّةٍ ، فَالذّاكِرُ اللّه َ غَيرُ اللّه ِ ، وَاللّه ُ غَيرُ أَسمائِهِ ، وكُلُّ شَيءٍ وَقَعَ عَليهِ اسمُ شَيءٍ سِواهُ فَهُوَ مَخلوقٌ . أَلا تَرى إِلى قَولِهِ: «العِزَّةُ للّه ِِ ، العَظَمَةُ للّه ِِ» وقالَ : «وَلِلَّهِ الأَْسْمَآءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا» [١] وقالَ : «قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الْأَسْمَآءُ الْحُسْنَى» [٢] فَالأَسماءُ مُضافَةٌ إِلَيهِ ، وهُوَ التَّوحيدُ الخالِصُ . [٣]
٣٩٣٢.عنه عليه السلام : اِسمُ اللّه ِ غَيرُ اللّه ِ ، وكُلُّ شَيءٍ وَقَعَ عَلَيهِ اِسمُ شَيءٍ فَهُوَ مَخلوقٌ ما خَلا اللّه َ ، فَأَمّا ما عَبَّرَتِ الأَلسُنُ عَنهُ أَو عَمِلَتِ الأَيدي فيهِ فَهُوَ مَخلوقٌ وَاللّه ُ غايَةُ مَن غاياهُ ، وَالمُغيّى غَيرُ الغايَةِ ، وَالغايَةُ مَوصوفَةٌ ، كُلُّ مَوصوفٍ مَصنوعٌ ، وصانِعٌ الأَشياءِ غَيرُ مَوصوفٍ بِحَدٍّ مُسَمًّى ، لَم يَتَكَوَّن فَتُعرَفَ كَينونَتُهُ بِصُنعِ غَيرِهِ ، ولَم يَتَناهَ إِلى غايَةٍ إِلاّ كانَت غَيرَهُ ، لا يَذِلُّ مَن فَهِمَ هذا الحُكمَ أَبَدا ، وهُوَ التَّوحيدُ الخالِصُ ، فَاعتَقِدوهُ وصَدِّقوهُ وتَفَهَّموهُ بِإِذنِ اللّه ِ عز و جل . ومَن زَعَمَ أَنَّهُ يَعرِفُ اللّه َ بِحِجابٍ أَو بِصورَةٍ أَو بِمِثالٍ فَهُوَ مُشرِكٌ ؛ لِأَنَّ الحِجابَ وَالمِثالَ وَالصّورَةَ غَيرُهُ ، وإِنَّما هُوَ واحِدٌ مُوَحَّدٌ ، فَكَيفَ يُوَحِّدُ مَن زَعَمَ أَنَّهُ عَرَفَهُ بِغَيرِهِ ، إِنَّما عَرَفَ اللّه َ مَن عَرَفَهُ بِاللّه ِ فَمَن لَم يَعرِفهُ بِهِ فَلَيسَ يَعرِفُهُ ، إِنَّما يَعرِفُ غَيرَهُ ، وَاللّه ُ خالِقُ الأَشياءِ لا مِن شَيءٍ. يُسَمّى بِأَسمائِهِ فَهُوَ غَيرُ أَسمائِهِ وَالأَسماءُ غَيرُهُ ، وَالمَوصوفُ غَيرُ الواصِفِ.
[١] الأعراف: ١٨٠ .[٢] الإسراء: ١١٠ .[٣] التوحيد: ٥٨ / ١٦ ، بحار الأنوار: ٤ / ١٦٠ / ٥ .