موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤
٣٩٢٩.التوحيد عن محمّد بن عيسى بن عبيد : إِذ في نَفيِ الشَّيئِيَّةِ عَنهُ إِبطالُهُ ونَفيُهُ . قالَ لي: صَدَقتَ وأَصَبتَ ، ثُمَّ قالَ لِيَ الرِّضا عليه السلام : لِلنَّاسِ فِي التَّوحيدِ ثَلاثَةُ مَذاهِبَ: نَفيٌ ، وتَشبيهٌ ، وإِثباتٌ بِغَيرِ تَشبيهٍ. فَمَذهَبُ النَّفيِ لا يَجوزُ ، ومَذهَبُ التَّشبيهِ لا يَجوزُ ؛ لِأَنَّ اللّه َ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ لا يُشبِهُهُ شَيءٌ ، وَالسَّبيلُ فِي الطَّريقَةِ الثّالِثَةِ إِثباتٌ بِلا تَشبيهٍ . [١]
راجع : ج ٤ ص ٢١ «الخروج من حدّ التشبيه والتعطيل» .
١ / ٤
التَّوحيدُ الخالِصُ
٣٩٣٠.الإمام عليّ عليه السلام : أَوَّلُ الدِّينِ مَعرِفَتُهُ ، وكَمالُ مَعرِفَتِهِ التَّصديقُ بِهِ ، وكَمالُ التَّصديقِ بِهِ تَوحيدُهُ ، وكَمالُ تَوحيدِهِ الإِخلاصُ لَهُ ، وكَمالُ الإِخلاصِ لَهُ نَفيُ الصِّفاتِ عَنهُ ، لِشَهادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّها غَيرُ المَوصوفِ ، وشَهادَةِ كُلِّ مَوصوفٍ أَنَّهُ غَيرُ الصِّفَةِ . [٢]
٣٩٣١.الإمام الصادق عليه السلام : اللّه ُ غايَةُ مَن غَيّاهُ ، وَالمُغَيّى [٣] غَيرُ الغايَةِ ، تَوَحَّدَ بِالرُّبوبِيَّةِ ،
[١] الأنعام: ١٩ .[٢] التوحيد: ١٠٧ / ٨ ، تفسير العيّاشي: ١ / ٣٥٦ / ١١ عن هشام المشرقي نحوه ، بحار الأنوار: ٣ / ٢٦٢ / ١٩ وراجع التوحيد: ١٠١ / ١٠ .[٣] نهج البلاغة: الخطبة ١ ، الاحتجاج: ١ / ٤٧٣ / ١١٣ ، عوالي اللآلي: ٤ / ١٢٦ / ٢١٥ وفيه إلى «نفي الصفات عنه» ، بحار الأنوار: ٤ / ٢٤٧ / ٥ . راجع : الإخلاص / أصناف الإخلاص / الإخلاص في الدين .[٤] التغيية: جعل الشيء غاية للسلوك والحركة ، والغاية لابدّ أن تقع في الذهن ابتداء السلوك حتّى تكون باعثة له ، فمعنى الكلام أنّ اللّه تعالى يصحّ أن يجعله الإنسان غايةً لسلوكه الإنساني ، ولكن المغيّى ، أي الذي يقع في الذهن قبل السلوك غير اللّه الذي هو غاية موصول بها بعد السلوك ؛ لأنّ ما هو واقع في الذهن محدود ، واللّه تعالى وصف نفسه بغير محدوديّة ، فالذاكر اللّه الذي هو مفهوم واقع في ذكرك وذهنك ويوجب توجّهك وسلوكك إلى اللّه تعالى غير اللّه الذي هو مصداق تامّ حقيقي لهذا المفهوم ، وموصل وموصول لك في سلوكك إليه ، فإذا كان هذا المفهوم غير اللّه فأسماؤه الّتي تحكي عن هذه المفاهيم غير اللّه بطريق أولى ، بل هي مضافة إليه إضافة ما ، فما ذهب إليه قوم من اتّحاد الاسم والمعنى باطل (هامش المصدر) .[٥] الأعراف: ١٨٠ .[٦] الإسراء: ١١٠ .[٧] التوحيد: ٥٨ / ١٦ ، بحار الأنوار: ٤ / ١٦٠ / ٥ .