موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٠
٣٩١٧.عنه عليه السلام : مُختَلِفَةٌ وأَجزاءَهُ لَيسَت سَواءً ، ولَحمَهُ غَيرُ دَمِهِ ، وعَظمَهُ غَيرُ عَصَبِهِ ، وشَعرَهُ غَيرُ ظُفرِهِ ، وسَوادَهُ غَيرُ بَياضِهِ ، وكَذلِكَ سائِرُ الخَلقِ. وَالإِنسانُ واحِدٌ فِي الاِسمِ ، ولَيسَ بِواحِدٍ فِي الاِسمِ وَالمَعنى وَالخَلقِ ، فَإِذا قيلَ للّه ِِ فَهُوَ الواحِدُ الَّذي لا واحِدَ غَيرُهُ ؛ لِأَنَّهُ لاَ اختِلافَ فيهِ . [١]
٣٩١٨.عنه عليه السلام ـ لَمّا سُئِلَ عَن «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»: نِسبَةُ اللّه ِ إِلى خَلقِهِ ، أَحَدا صَمَدا [٢] أَزَلِيّا صَمَدِيّا ، لا ظِلَّ لَهُ يُمسِكُهُ ، وهُوَ يُمسِكُ الأَشياءَ بِأَظِلَّتِها ، عارِفٌ بِالمَجهولِ ، مَعروفٌ عِندَ كُلِّ جاهِلٍ ، فَردانِيّا ، لا خَلقُهُ فيهِ ولا هُوَ في خَلقِهِ ، غَيرُ مَحسوسٍ ولا مَجسوسٍ [٣] ، لا تُدرِكُهُ الأَبصارُ ، عَلا فَقَرُبَ ودَنا فَبَعُدَ ، وعُصِيَ فَغَفَرَ وأُطيعَ فَشَكَرَ ، لا تَحويهِ أَرضُهُ ولا تُقِلُّهُ سَماواتُهُ ، حامِلُ الأَشياءِ بِقُدرَتِهِ ، دَيمومِيٌّ أَزَلِيٌّ ، لا يَنسى ولا يَلهو ولا يَغلَطُ ولا يَلعَبُ ، ولا لاِءِرادَتِهِ فَصلٌ ، وفَصلُهُ جَزاءٌ ، وأَمرُهُ واقِعٌ ، لَم يَلِد فَيورَثَ ، ولَم يُولَد فَيُشارَكَ ، ولَم يَكُن لَهُ كُفُوا أَحَدٌ . [٤]
٣٩١٩.عنه عليه السلام : إِنَّ اليَهودَ سَأَلوا رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَقالوا: اِنسِب لَنا رَبَّكَ ! فَلَبِثَ ثَلاثا لا يُجيبُهُم ، ثُمَّ نَزَلَت «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» [٥] إِلى آخِرِها . [٦]
[١] بحار الأنوار: ٣ / ١٩٥ نقلاً عن الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل .[٢] الصَّمَدُ : الدائم الباقي (مجمع البحرين : ٢ / ١٠٤٩) .[٣] الجَسُّ: المَسُّ باليد (القاموس المحيط: ٢ / ٢٠٤) .[٤] الكافي: ١ / ٩١ / ٢ ، التوحيد: ٥٧ / ١٥ وليس فيه «نسبة اللّه إلى خلقه» وكلاهما عن حمّاد بن عمرو النصيبي ، بحار الأنوار: ٤ / ٢٨٦ / ١٨ .[٥] الإخلاص: ١ .[٦] الكافي: ١ / ٩١ / ١ ، التوحيد : ٩٣ / ٨ كلاهما عن محمّد بن مسلم ، بحار الأنوار: ٣ / ٢٢٠ / ٩ ؛ سنن الترمذي: ٥ / ٤٥١ / ٣٣٦٤ ، مسند ابن حنبل: ٨ / ٤٤ / ٢١٢٧٧ ، المستدرك على الصحيحين: ٢ / ٥٨٩ / ٣٩٨٧ وكلّها عن اُبيّ بن كعب وفيها «المشركين» بدل «اليهود» وليس فيها «فلبث ثلاثا لا يجيبهم» .