موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١
٣٨٧٢.الاحتجاج : آفاقَ السَّماءِ ، فَأَصبَحنا لَكَ في إِسارِ الذُّلِّ ، نُساقُ إِلَيكَ سَوقا في قِطارٍ ، وأَنتَ عَلَينا ذُو اقتِدارٍ ، أَنَّ بِنا مِنَ اللّه ِ هَوانا وعَلَيكَ مِنهُ كَرامَةً وَامتِنانا ، وأَنَّ ذلِكَ لِعِظَمِ خَطَرِكَ وجَلالَةِ قَدرِكَ ، فَشَمَختَ بِأَنفِكَ ، ونَظَرتَ في عِطفِكَ ، تَضرِبُ أَصدَرَيكَ [١] فَرَحا ، وتَنقُضُ مِذرَوَيكَ [٢] مَرَحا ، حينَ رَأَيتَ الدُّنيا لَكَ مُستَوسِقَةً وَالأُمورَ لَدَيكَ مُتَّسِقَةً ، وحينَ صَفا لَكَ مُلكُنا ، وخَلَصَ لَكَ سُلطانُنا ، فَمَهلاً مَهلاً لا تَطِش جَهلاً ، أَنَسيتَ قَولَ اللّه ِ عز و جل : «وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لاِّنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ» [٣] . [٤]
٣٨٧٣.بحار الأنوار عن محمّد بن أبي مسهر عن أبيه عن جدّه كَتَبَ المُفَضَّلُ بنُ عُمَرَالجُعِفيُّ إِلى أَبي عَبدِ اللّه ِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ الصّادِقِ عليهماالسلاميُعلِمُهُ أنَّ أَقواما ظَهَروا مِن أَهلِ هذهِ المِلَّةِ يَجحَدونَ الرُّبوبِيَّةَ ، ويُجادِلونَ عَلى ذلِكَ ، ويَسأَلُهُ أَن يَرُدَّ عَلَيهِم قَولَهُم ، ويَحتَجَّ عَلَيهِم فيمَا ادَّعَوا بِحَسَبِ ما احتَجَّ بِهِ عَلى غيَرِهِم ، فَكَتَبَ أَبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : أَمّا بَعدُ ؛ وَفَّقَنَا اللّه ُ وإِيّاكَ لِطاعَتِهِ ، وأَوجَبَ لَنا بِذلِكَ رِضوانَهُ بِرَحمَتِهِ . وَصَلَ كِتابُكُ تَذكُرُ فيِه ما ظَهَرَ في مِلَّتِنا ، وذلِكَ مِن قَومٍ مِن أَهلِ الإِلحادِ بِالرُّبوبِيَّةِ ، قَد كَثُرَت عِدَّتُهُم ، وَاشتَدَّت خُصومَتُهُم ، وتَسأَلُ أَن أَصنَعَ لِلرَّدِّ
[١] أصدَرَيه : مَنكِبَيه (النهاية : ٣ / ١٦) .[٢] المِذرَوان : جانبا الأليَتَين ، وقيل هما طرفا كلّ شيء . يقال : جاء فلانٌ ينقُض مِذرَوَيه؛ إذا جاء باغيا يتهدّد (النهاية : ٤ / ٣١١) .[٣] آل عمران : ١٧٨ .[٤] الاحتجاج : ٢ / ١٢٢ / ١٧٣ ، بحارالأنوار : ٤٥ / ١٥٧ / ٥ .