موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٣
كلام في بطلان القول بجواز رؤية اللّه بالبصر
يعتقد أَتباع مدرسة أَهل البيت بامتناع الرؤية الحسّيّة للّه تعالى على أَساس تعاليم الكتاب والسنّة والحكم القطعيّ للعقل والبرهان ، ومِثلهم في هذه العقيدة أَتباع مدرسة المعتزلة من أَهل السنّة ، أمّا الأَشاعرة وطائفة من أَهل الحديث الذين يُدْعَون المشبّهة أَو الحشويّة ، فإنّهم يقولون بإمكان الرؤية الحسّيّة إِلاّ أَنّ الحشويّة يقولون : بأنّ اللّه سبحانه وتعالى جسمٌ ، والأَشاعرة ـ على ما نقل القاضي الايجيّ ـ «معتقدون أَنّ اللّه ليس جسما ولا في جهةٍ ، ولذا يستحيل مواجهته وتقليب العين إِليه وأمثال ذلك ، مع ذلك يصحّ أَن ينكشف لعباده انكشاف القمر ليلة البدر ، كما ورد في الأَحاديث» [١] . والفرق الآخر بين الأَشاعرة والحشويّة أَنّ الحشويّة يقولون : إِنّ اللّه يُرى في الدنيا والآخرة [٢] . أَمّا الأَشاعرة فيذهبون إِلى أَنّ اللّه لا يُرى بالعين إِلاّ في الآخرة ، ولكن رؤيته
[١] شرح المواقف : ٨ / ١١٥ ، ١١٦ .[٢] الملل والنحل للشهرستانيّ : ١ / ١٥٠ .