موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥
شرطا لقبول الأَعمال ، كما قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم : «وَالَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ نَبِيّا لَو أَنَّ رَجُلاً تقي اللّه َ بِعَمَلِ سَبعينَ نَبِيّا ثُمَّ لَم يَأتِ بِوِلايَةِ أُولِي الأَمرِ مِنّا أهلَ البَيتِ ما قَبِلَ اللّه ُ مِنهُ صَرفا ولا عَدلاً» [١] . ونقرأَ في الزيارة الجامعة المرويّة عن الإمام الهادي عليه السلام : «وبِمُوالاتِكُم تُقبَلُ الطّاعَةُ المُفتَرَضَةُ ولَكُمُ المَوَدَّةُ الواجِبَةُ» [٢] . أجل ، ببركة ولاية أَهل البيت عليهم السلام وطاعتهم يستطيع السالك أن يظفر بأَعلى مراتب التوحيد والمعرفة الشهوديّة ، كما قال الإمام الرضا عليه السلام : «مَن سَرَّهُ أَن يَنظُرَ إِلَى اللّه ِ بِغَيرِ حِجابٍ ، ويَنظُرَ اللّه َ إلَيهِ بِغَيرِ حِجابٍ فَليَتَوَلَّ آلَ مُحَمَّدٍ ، وَليَتَبَرّأ مِن عَدُوِّهِم» [٣] .
٣ / ٣ : التأثير المتبادل لمعرفة اللّه ومعرفة أَهل البيت
النقطة الأُخرى اللافتة للنظر فيما يخصّ تأثير أَهل البيت في معرفة اللّه هي تأَكيد عدد من الروايات ـ كما لوحظ [٤] ـ أَنّ معرفة اللّه عز و جل لا تتيسّر إِلاّ عن طريق معرفة أَهل البيت عليهم السلام ، ومن جهة أُخرى ، جاء في بعض الرّوايات أنّ معرفة أَهل البيت متأخّرة عن معرفة اللّه ، ونقرأ في دعاءٍ علّمه الإمام الصادق عليه السلام زرارة قوله : «اللّهُمَّ عَرِّفني نَفسَكَ فَإِنَّكَ إن لَم تُعَرِّفني نَفسَكَ لَم أعرِف نَبِيَّكَ ، اللّهُمَّ عَرِّفني رَسولَكَ فَإِنَّكَ إن لَم تُعَرِّفني رَسولَكَ لَم أعرِف حُجَّتَكَ ، اللّهُمَّ عَرِّفني حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إن لَم تُعَرِّفني حُجَّتَكَ ضَلَلتُ عَن ديني» [٥] .
[١] الأمالي المفيد : ١١٥ / ٨ .[٢] تهذيب الأحكام : ٦ / ٩٩ / ١٧٧ ؛ من لا يحضره الفقيه : ٢ / ٦١٦ / ٣٢١٣ .[٣] راجع : ج٣ ص٢٥٨ ح٣٦٧٢ .[٤] راجع : ج٣ ص٤٠ «أهل البيت» و ص٢٥٦ «ولاية أهل البيت» .[٥] راجع : ج٣ ص٢٦١ ح٣٦٨٣ .