موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢
عَلى لِسانِهِ» [١] . وإذا كان السالك صائما في هذه الأَيّام الأَربعين ، فلا ريب في أَنّ بلوغ المقصد سيكون أَقرب ، كما روي عن الإمام أَميرالمؤمنين عليه السلام قوله : «مَن أخلَصَ للّه ِِ أربَعينَ صَباحا ، يَأكُلُ الحَلالَ ، صائِما نهارَهُ ، قائِما لَيلَهُ ، أجرَى اللّه ُ سُبحانَهُ يَنابيعَ الحِكمَةِ مِن قَلبِهِ عَلى لِسانِهِ» [٢] .
ثالثا . ولاية أهل البيت
إنّ طريق التوحيد والسلوك إِلى المعرفة الشهوديّة والكمال المطلق صعب مستصعَب ، وفيه قُطّاع طرقٍ كثيرون ، فقطعه بلا توجيه وإِرشاد ومؤازرة من القادة الربّانيّين الذين بلغوا الهدف وعُصموا من الزلل ـ وهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلموأَهل بيته عليهم السلام ـ عمل خَطِر مُوبِق ، بل مُحال ، فمن المهمّ هنا الالتفات إِلى ثلاث نقاط وهي ، كما يأتي :
٣ / ١ : تأثير أَهل البيت في معرفة اللّه
في ضوء الأَحاديث الملحوظة ، إنّ أَهل البيت هم أَبواب معرفة اللّه وسبل الوصول إِلى رضوانه ، أَي : إِنّهم وحدهم المحيطون بالمعارف الإسلاميّة الأَصيلة ، وهم الذين يستطيعون أن يعرّفوا الناس بخالقهم الحقيقيّ ، ويهدونهم حتّى بلوغ أَسمى مراتب التوحيد على أَساس تعاليم الوحي ، كما نخاطبهم بذلك في الزيارة الجامعة الكبيرة المرويّة عن الإمام الهادي عليه السلام :
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ٢ / ٦٩ / ٣٢١ عن دارم بن قبيصة النهشلي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، عدّة الداعي : ٢١٨ ، بحار الأنوار : ٧٠ / ٢٤٢ / ١٠ ؛ الزهد لابن المبارك : ٣٥٩ / ١٠١٤ ، عيون الأخبار لابن قتيبة : ٢ / ١١٩ ، حلية الأولياء : ١٠ / ٧٠ كلّها عن مكحول وج ٥ / ١٨٩ عن أبي أيّوب الأنصاري، مسند الشهاب : ١ / ٢٨٥ / ٤٦٦ عن ابن عبّاس وكلّها نحوه وراجع : مسند زيد : ٣٨٤ .[٢] مسند زيد : ٣٨٤ عن زيد بن عليّ عن أبيه عن جدّه عليهماالسلام .