موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧١
٢ / ٣ : تأثير الصِّيام في المعرفة الشهوديّة
القسم الثالث : الأَحاديث التي ترى أنّ الصِّيام سبب في وصول الإنسان إِلى درجة اليقين ، كما جاء في حديث المعراج : «الصَّومُ يورِثُ الحِكمَةَ ، وَالحِكمَةُ تورِثُ المَعرِفَةَ ، وَالمَعرِفَةُ تورِثُ اليَقينَ» [١] . جدير بالذّكر أنّ اليقين أَعلى مراتب الإيمان ، وهو المعرفة الشهوديّة نفسها .
٢ / ٤ : الحافز الربّانيّ على الأَكل واستنارة القلب
القسم الرابع : الأَحاديث التي توصي بامتلاك دافع ربّانيّ في كلّ عمل ، ومنها الأَكل ، كالذي نُقل عن النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم قوله في وصيّته لأَبي ذرّ : «يا أَبا ذَرٍّ لِيَكُن لَكَ في كُلِّ شَيءٍ نِيَّةٌ صالِحَةٌ حَتَّى النَّوم وَالأَكل» [٢] . إنّ ثمرة الإخلاص في جميع الأَعمال استنارة البصيرة ، كما رُوي عن الإمام أَميرالمؤمنين عليه السلام أَنّه قال : «عِندَ تَحَقُّقِ الإِخلاصِ تَستَنيرُ البَصائِرُ» [٣] . وهذه الدرجة من الإخلاص إِذا تواصلت أَربعين يوما ، فإنّ القلب يستنير ويظفر بالمعارف الحقيقيّة الأَصيلة حتّى تجري ينابيع الحكمة على لسان صاحبه . قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم : «ما أَخلَصَ عَبدٌ للّه ِِ عز و جل أَربَعينَ صَباحا إِلاّ جَرَت يَنابيعُ الحِكمَةِ مِن قَلبِهِ
[١] راجع : ج٣ ص٢٥١ ح٣٦٥١ .[٢] مكارم الأخلاق : ٢ / ٣٧٠ / ٢٦٦١ ، بحار الأنوار : ٧٧ / ٨٢ / ٣ .[٣] غرر الحكم : ح ١٠٠١٥ .