موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨
وحبّ اللّه ، كمّا أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم عدّ «نور المعرفة» [١] من بركات الصلاة ، وشبّهها الإمام عليّ عليه السلام بمعراج الروح إِلى «الوصول إِلى اللّه » [٢] وزيارته .
١ / ٣ : حقيقة الذِّكر
النقطة الأُخرى هي أنّ حقيقة الذِّكر ، هي الشعور بالحضور في رحاب اللّه ـ جل جلاله ـ ، من هنا فإنّ الذكر اللفظيّ بلا توجّه قلبيّ لا يؤثّر في تنوير القلب تأَثيرا يُذكَر . وآية التوجّه القلبيّ إِلى خالق الكون الشعور بالمسؤوليّة في جميع المجالات ، والذِّكر بهذا المعنى بخاصّة استمراره وديمومته صعب مستصعب ، كما قال الإمام الصادق عليه السلام لأَحد أَصحابه : «ألا أُخبِرُكَ بِأَشَدِّ ما فَرَضَ اللّه ُ عز و جل عَلى خَلقِهِ [ ثلاث ]؟ قُلتُ : بَلى . قالَ : إنصافُ النّاسِ مِن نَفسِكَ ، ومُؤاساتُكَ أخاكَ ، وذِكرُ اللّه ِ في كُلِّ مَوطِنٍ . أما إنّي لا أقولُ : سُبحانَ اللّه ِ ، وَالحَمدُ للّه ِِ ، ولا إلهَ إلاَّ اللّه ُ ، واللّه ُ أكبَرُ ، وإن كانَ هذا مِن ذاكَ ، ولكِن ذِكرُ اللّه ِ ـ جَلَّ وعَزَّ ـ في كُلِّ مَوطِنٍ إذا هَجَمتَ عَلى طاعَةٍ أو عَلى مَعصِيَةٍ» [٣] .
١ / ٤ : شرط الانتفاع بالذكر
إنّ من الشروط المهمّة لقبول الصلاة والاستمتاع ببركاتها التي أَكّدتها النصوص الإسلاميّة هي الزكاة ، من هنا يدعو القرآن الكريم النَّاس إِلى إيتاء الزكاة مع إِقامة الصلاة ، لقد قال الإمام الرضا عليه السلام في هذا الشأن :
[١] راجع : ج٣ ص٢٥٠ ح٣٦٤٨ .[٢] راجع : ج٣ ص٢٥١ ح٣٦٥٠ .[٣] الكافي : ٢ / ١٤٥ / ٨.