موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤
٣٦٥٨.حلية الأَولياء عن إبراهيم بن أَدهم : يَتَكَلَّمُ بِهِ ، وقَلبَهُ الَّذي يَفهَمُ بِهِ ، فَإِذا كانَ ذلِكَ كَذلِكَ بَغَّضتُ إِليه الاشتغال بغيري ، وأَدمت فكرته ، وأَسهرت ليله ، وأَظمأَت نهاره . يا يَحيى ، أنا جَليسُ قَلبِهِ وغايَةُ أُمنِيَّتِهِ وأَمَلِهِ ، أهَبُ لَهُ كُلُّ يَومٍ وساعَةٍ ؛ فَيَتَقَرَّبُ مِنّي وأتَقَرَّبُ مِنهُ ، أَسمَعُ كَلامَهُ وأُجيبُ تَضَرُّعَهُ ، فَوَعِزَّتي وجَلالي لِأَبعَثَنَّهُ مَبعَثا يَغبِطُهُ بِهِ النَّبِيّونَ وَالمُرسَلونَ ، ثُمَّ آمُرُ مُنادِيا يُنادي : هذا فُلانُ بنُ فُلانٍ ، وَلِيُّ اللّه ِ وصَفِيُّهُ ، وخِيَرَتُهُ مِن خَلقِهِ ، دَعاهُ إِلى زِيارَتِهِ لِيَشفِيَ صَدرَهُ مِنَ النَّظَرِ إِلى وَجهِهِ الكَريمِ . [١]
٣٦٥٩.المحجّة البيضاء : في أَخبارِ داوودَ عليه السلام : إِنَّ اللّه َ عز و جل أوحى إِلَيهِ : ... يا داوودُ ، إنّي خَلَقتُ قُلوبَ المُشتاقينَ مِن رِضواني ، ونَعَّمتُها بِنُورِ وَجهي . . . فَقالَ داوودُ : يا رَبِّ ، بِمَ نالوا مِنكَ هذا ؟ قالَ : بِحُسنِ الظَّنِّ ، وَالكَفِّ عَنِ الدُّنيا وأَهلِها ، وَالخَلَواتِ لي ومُناجاتِهِم لي ، وإِنَّ هذا مَنزِلٌ لا يَنالُهُ إِلاّ مَن رَفَضَ الدُّنيا وأَهلَها ، ولَم يَشتَغِل بِشَيءٍ مِن ذِكرِها ، وفَرَّغَ قَلبَهُ لي ، وَاختارَني عَلى جَميعِ خَلقي ، فَعِندَ ذلِكَ أَعطِفُ عَلَيهِ ، فَأُفَرِّغُ نَفسَهُ لَهُ ، وأَكشِفُ الحِجابَ فيما بَيني وبَينَهُ ، حَتّى يَنظُرَ إِلَيّ نَظَرَ النَّاظِرِ بِعَينِهِ إِلَى الشَّيءِ . [٢]
راجع : المحبّة في الكتاب والسنّة : ص ٣٣٧ «لِقاءُ اللّه ِ» .
تعليق :
إِنّ حبّ اللّه سبحانه أَحد الطرق إِلى بلوغ كمال معرفته ، كما جاء في أَحاديث هذا الفصل ، من جهة أُخرى نقرأ في الفصل السابع أنّ أَوّل أَثر لمعرفة اللّه ـ جلّ شأنه ـ
[١] حلية الأولياء: ١٠ / ٨٢ .[٢] المحجّة البيضاء : ٨ / ٥٩ و ٦٠ .