موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦
ترتبط بوزن الكوكب والثانية ترتبط بحركته ، وذلك التعادل بصورة عمود غير مرئيّ يحافظ على الأَجرام السَّماوية في مواضعها .
خامسا : النظام الدقيق السَّائد على الأَجرام السَّماوية
إِنّ الحركة المنظّمة الدّقيقة للأَجرام السَّماوية في مداراتها الخاصَّة درس آخر للتوحيد ، فإنّ النظام السَّائد على الأَجرام السَّماوية لا يضمن عدم اصطدام بعضها ببعض فحسب ، بل يساعد على التّنبّؤ بالنسبة إِلى الأَحداث السَّماوية ، فهل يمكن التصديق بالقول : إِنّ الصدفة العمياء ، هي التي جعلت مليارات الأَجرام السَّماوية التي أَكثرها أَكبر حجما من الأَرض بآلاف المرات ، تتحرك ملايين السنين بسرعة فائقة بدون أَدنى انحراف عن مداراتها؟ إِنّ القرآن الكريم قد بيّن هذا الدرس عن معرفة اللّه سبحانه في قوله : «إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضَ أَن تَزُولاَ وَ لَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا» [١] . وفي قوله تعالى : «أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِى الْأَرْضِ وَ الْفُلْكَ تَجْرِى فِى الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَ يُمْسِكُ السَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ» [٢] .
سادسا : الاهتداء بالنجوم
إِنّ الدرس الحكيم الآخر في خلق السَّماء الذي أَشار إِليه القرآن هو الاهتداء
[١] فاطر : ٤١ .[٢] الحجّ : ٦٥ .