موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤
الغازي المتكوّن من عدّة غازات يحافظ على الحياة على سطح الأَرض ، حيث يبلغ سَمْكه نحو «٨٠٠» كيلومتر ، بحيث يستطيع أن يقف كالدرع الواقي للأَرض ويحفظها من شرّ النيازك والشهب ومختلف الأَحجار السَّماوية المُمِيتة التي تصطدم به ، وهي تنزل بمقدار عشرين مليون حجر في اليوم ، وتبلغ سرعتها في الفضاء ، نحو خمسين كيلومتر في الثانية . كما يحافظ الغلاف الغازي على درجة الحرارة عند سطح الأَرض في الحدود المناسبة للحياة ، ويدّخر مقدارا كبيرا من الماء والبخار اللازمين للحياة وينقلهما من المحيطات إِلى اليابسة . كما أنّ سُمْك الغلاف الغازي المحيط بالأَرض يجعل الأَشعة الكونية النافذة عبره إِلى أَطراف الأَرض بمعدلٍ كافٍ لنموّ النّباتات ، وخلال ذلك يقوم الغلاف الغازي بإتلاف كلّ الجراثيم المضرّة ويُوجِد الفيتامينات المفيدة [١] . إِنّ هذه التحقيقات في الواقع تفسير لهذا الدرس في معرفة اللّه ، الذي يقول فيه القرآن : «وَ جَعَلْنَا السَّمَآءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا وَ هُمْ عَنْ ءَايَـتِهَا مُعْرِضُونَ» [٢] . وقوله تعالى : «أَفَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ مَا خَلْفَهُم مِّنَ السَّمَآءِ وَ الْأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِّنَ السَّمَآءِ إِنَّ فِى ذَ لِكَ لَأَيَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ» [٣] .
[١] راز آفرينش انسان (بالفارسية) : ٣٤ ، ٣٥ .[٢] الأنبياء : ٣٢ .[٣] سبأ : ٩ .