موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥
على ضوء آيات القرآن الكريم أَشارت الأَحاديث الإسلامية أَيضا إِلى مسأَلة كون الأَرض عائمة في الفضاء بعبارات واضحة ، مثل : «بَسَطَ الأَرضَ عَلَى الهَواءِ بِغَيرِ أَركانٍ» [١] و «أقامَها بِغَيرِ قَوائِمَ ، ورَفَعَها بِغَيرِ دَعائِمَ» [٢] و «أقامَ الأَرضَ بِغَيرِ سَنَدٍ» [٣] و «اِستَقَرَّتِ الأَرَضونَ بِأَوتادِها فَوقَ الماءِ» [٤] وغيرها . والنقطة المهمة الأُخرى الجديرة بالذكر هي كيفية إِجراء الأَمر الإلهي في إِقامة الأرض والأَجرام السَّماوية في الفضاء ، وحفظها ضمن مداراتها الخاصة ، وقد ذُكرت هذه المسأَلة بوضوح في آيتين أُخريين ، هما قوله تعالى : «اللَّهُ الَّذِى رَفَعَ السَّمَـوَ تِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا» [٥] . وقوله : «خَلَقَ السَّمَـوَ تِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا» [٦] . إِنّ هاتين الآيتين توضّحان الأَمر والإمساك الإلهيين الواردين في الآيتين المتقدّمتين آنفا ، أي أنّ عدم سقوط السَّماوات والأَرض بأمر اللّه سبحانه ، وبواسطة دعائم غير مرئية ، تسمّى علميا اليوم قوة الجاذبية ، من هنا فإنّ أَحد أَصحاب الإمام الرضا عليه السلام واسمه حسين بن خالد حينما سأَله عليه السلام عن قوله تعالى : «وَ السَّمَآءِ ذَاتِ الْحُبُكِ» [٧] .
[١] راجع : ج ٤ ص ٥٤ ح ٤٢٠٧ .[٢] راجع : ج ٥ ص ٢١٥ ح ٥٥٠٠ .[٣] مصباح المتهجد : ٣٠٧ / ٤١٧ ، جمال الاُسبوع : ١٨٤ ، بحار الأنوار : ٩١ / ١٩٦ / ٣ .[٤] بحار الأنوار : ٥٧ / ٣٦ / ٩ نقلاً عن مهج الدعوات .[٥] الرعد : ٢ .[٦] لقمان : ١٠ .[٧] الذاريات : ٧ .