موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩
٣٦٠٢.عنه عليه السلام ـ في صِفَةِ الأَرضِ ودَحوِها عَلَى الماءِ ـ ومُتَراكِمِ سَحابِهِ ، أَرسَلَهُ سَحّا مُتَدارِكا ، قَد أَسَفَّ هَيدَبُهُ ، تَمريهِ الجَنوبُ دِررَ أَهاضيبِهِ ودُفَعَ شَآبيبِهِ . فَلَمّا أَلقَتِ السَّحابُ بَركَ بِوانَيها، وبَعاعَ مَا استَقَلَّت بِهِ مِنَ العِب ءِالمَحمولِ عَلَيها ، أَخرَجَ بِهِ مِن هَوامِدِ الأَرضِ النَّباتَ ، ومِن زُعرِ الجِبالِ الأَعشابَ ، فَهِيَ تَبهَجُ بِزينَةِ رِيَاضِها ، وتَزدَهي بِمَا أُلبِسَتهُ مِن رَيطِ أَزاهيرِها ، وحِليَةِ ما سُمِطَت بِهِ مِن ناضِرِ أَنوارِها ، وجَعَلَ ذلِكَ بَلاغا لِلأَنام ، ورِزقا لِلأَنعامِ، وخَرَقَ الفِجاجَ في آفاقِها، وأَقامَ المَنارَ لِلسَّالِكينَ عَلى جَوادِّ طُرُقِها. [١]
٣٦٠٣.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ فِي الدُّعاءِ ـ: خَلَقتَنا بِقُدرَتِكَ ولَم نَكُ شَيئا ، وصَوَّرتَنا فِي الظَّلماءِ بِكُنهِ لُطفِكَ ، وأَنهَضتَنا إِلى نَسيمِ رَوحِكَ ، وغَذَوتَنا بِطيبِ رِزقِكَ ، ومَكَّنتَ لَنا في مِهادِ أَرضِكَ ، ودَعَوتَنا إِلى طاعَتِكَ . [٢]
٣٦٠٤.الإمام الصادق عليه السلام ـ لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ ـ: فَكِّر ـ يا مُفَضَّلُ ـ فيما خَلَقَ اللّه ُ عز و جلعِليةَ هذهِ الجَواهِرِ الأَربَعَةِ لِيَتَّسِعَ ما يُحتاجُ إِلَيهِ مِنها ، فَمِن ذلِكَ سَعَةُ هذهِ الأَرضِ وَامتِدادُها ، فَلَولا ذلِكَ كَيفَ كانَت تَتَّسِعُ لِمَساكِنِ النَّاسِ ومَزارِعِهِم ومَراعيهِم ومَنابِتِ أخشابِهِم وأَحطابِهِم ، والعَقاقيرِ العَظيمَةِ ، وَالمَعادِنِ الجَسيمَةِ غِناؤُها ؟ ولَعَلَّ مَن يُنكِرُ هذهِ الفَلَواتِ الخاوِيَةَ والقِفارَ الموحِشَةَ فَيَقولُ : ما المَنفَعَةُ فِيها ؟ فَهِيَ مَأوى هذهِ الوُحوشِ ومَحالُّها ومَرعاها ، ثُمَّ فيها بَعدُ مُتَنَفَّسٌ ومُضطَرَبٌ لِلنَّاسِ إِذَا احتاجوا إِلَى الاِستِبدالِ بِأَوطانِهِم ؛ فَكَم بَيداءَ
[١] نهج البلاغة : الخطبة ٩١ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ٥٧ / ١١١ / ٩٠ .[٢] بحار الأنوار : ٩٤ / ١٢٤ / ١٩ نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي وراجع بحار الأنوار : ٦٠ / ٥١ و كنز العمّال : ٦ / ١٥٧ ـ ١٧٥ .