موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦
تعالى : «وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَىْ ءٍ مَّوْزُونٍ» [١] .
٣ . أَنواع النباتات
إِنّ النباتات كالحيوانات من حيث تعدّد أَنواعها التي يصعب احصاؤها ، ولكلِّ نوع من أَنواع النبات مقررات وخصائص معينة في نظام الخلق ، وكلّ منها يعدّ آية على وجود الخالق المدبر ، قال تعالى : «وَ تَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَآءَ اهْتَزَّتْ وَ رَبَتْ وَ أَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجِ بَهِيجٍ * ذَ لِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ» [٢] .
٤ . نظام الزوجية في النباتات
عندما أعلن شارل لينه في أَواسط القرن الثامن عشر عن اكتشاف كون النباتات تشتمل على الجنسين الذكر والأُنثى أَيضا ، أَثار هذا الموضوع غضب الجهاز الدِّيني المسيحي ، فعدّوا مؤلفاته من كتب الضلال ، إِلاّ أنّ القرآن الكريم صرّح بهذه الحقيقة قبل أَربعة عشر قرنا معلنا قانون الزوجية في عالم النبات ، وداعيا النَّاس إِلى التفكّر بهذه الدلالة التوحيدية على طريق السير إِلى معرفة اللّه سبحانه ، قال تعالى : «أَوَ لَمْ يَرَوْاْ إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ * إِنَّ فِى ذَ لِكَ لَأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ» [٣] وقد اشرنا فيما مرّ [٤] أنه يظهر من القرآن والأَحاديث أنّ قانون الزوجية عامّ لكل موجودات العالم ولا يخصّ عالم النبات وحدَه .
[١] الحجر : ١٩ .[٢] الحج : ٥ ، ٦ . راجع الشعراء : ٧ ، ٨ ، لقمان : ١٠ ، ق : ٧ .[٣] راجع : ج٣ ص١٧٧ «خلق الأَزواج» .[٤] راجع : ج٣ ص١٨١ «تأمّلات حول آيات معرفة اللّه في خلق الأزواج» .