موسوعة العقائد الاسلاميّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢
«وَ الْأَنْعَـمَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْ ءٌ وَ مَنَـفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ » . [١]
«وَ إِنَّ لَكُمْ فِى الْأَنْعَـمِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَ دَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّـرِبِينَ » . [٢]
«أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَ تٍ فِى جَوِّ السَّـمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ إِنَّ فِى ذَ لِكَ لَأَيَـتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ » . [٣]
«قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَـمُوسَى * قَالَ رَبُّنَا الَّذِى أَعْطَى كُلَّ شَىْ ءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى » . [٤]
الحديث
٣٥٧٧.الإمام عليّ عليه السلام : لَو فَكَّروا في عَظِيمِ القُدرَةِ ، وجَسيمِ النِّعمَةِ ، لَرَجَعوا إِلَى الطَّريقِ ، وخافوا عَذابَ الحَريقِ ، ولكِنِ القُلوبُ عَليلَةٌ ، والبَصائِرُ مَدخولَةٌ . ألا يَنظُرونَ إِلى صَغيرِ ما خَلَقَ ، كَيفَ أَحكَمَ خَلقَهُ ، وأَتقَنَ تَركيبَهُ ، وفَلَقَ لَهُ السَّمعَ وَالبَصَرَ ، وسَوّى لَهُ العَظمَ وَالبَشَرَ ؟! أُنظُروا إِلَى النَّملَةِ في صِغَرِ جُثَّتِها ، ولَطافَةِ هَيئَتِها ، لا تَكادُ تُنالُ بِلَحظِ البَصَرِ (النَّظَرِ) ، ولا بِمُستَدرَكِ الفِكرِ ، كَيفَ دَبَّت عَلى أَرضِها ، وصُبَّت (ضُنَّت) على رِزقِها، تَنقُلُ الحَبَّةَ إِلى جُحرِها، وتُعِدُّها في مُستَقَرِّها، تَجمَعُ في حَرِّها لِبَردِها، وفي وِردِها لِصَدرِها، مَكفولٌ بِرِزقِها، مَرزوقَةٌ بِوِفقها، لا يُغفِلُهَا المَنّانُ، ولا يَحرِمُهَا الدَّيّانُ، ولَو فِي الصَّفَا اليابِسِ، وَالحَجَرِالجامِسِ! ولَو فَكَّرتَ في مَجاري أَكلِها ، في عُلوِها وسُفلِها ، وما فِي الجَوفِ مِن
[١] النحل : ٥ .[٢] النحل : ٦٦ .[٣] النحل : ٧٩ .[٤] طه : ٤٩ و ٥٠ .