خصائص الائمة(ع) (خصائص امير المؤمنين) - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٧٦ - خطبته (ص) بعد الصلاة وفيها الوصيّة لعليّ
قبل سلها ، والحضوا لخزر [١] واطعنوا لشزر [٢] ونافحوا بالظبا [٣] وصلوا السيوف بالخطى ، واعلموا أنكم بعين الله ، ومع ابن عم رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فعاودوا الكرة ، واستحيوا من الفر ، فانه عار من الاعقاب ، ونار يوم الحساب ، وطيبوا عن أنفسكم نفسا ، وامشوا إلى الموت مشيا سجحا [٤] ، وعليكم بهذا السواد الاعظم ، والرواق المطنب ، فاضربوا ثبجه [٥] فان الشيطان كامن في كسره ، قد قدم للوثبة يدا ، وأخر للنكوص رجلا ، فصمدا صمدا حتى ينجلي لكم عمود الحق ، وأنتم الاعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم [٦] وأنشأ يقول :
|
إذا المشكلات تصدين لي |
كشفت غوامضها بالنظر |
|
|
وإن برقت في مخيل الظنون |
عمياء لا تجتليها الفكر |
|
|
مقنعة بغيوب الامور |
وضعت عليها حسام العبر |
|
|
معي اصمع كظبى المرهفات |
افري به عن بنات الستر |
|
|
لسان كشقشقة الارحبي |
أو كالحسام اليماني الذكر |
|
|
ولكنني مدره الاصغرين |
أقيس بما قد مضى ما غبر |
|
|
ولست بامعة في الرجال اسا |
ئل هذا وذا ما الخبر |
( الاصغران القلب واللسان ) ثم غاب عني عليهالسلام ، ثم رأيته قد أقبل وسيفه ينطف دما وهو يقرأ : ( قاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ) [٧].
وباسناد مرفوع إلى الاعمش عن عطية قال : لما خرج عمر بن الخطاب
[١] الخزر : النظر وهو علامة الغضب.
[٢] الشزر : الجوانب يمينا وشمالا.
[٣] نافحوا : كافحوا وضاربوا ، الظبا : السيف.
[٤] السجح : السهل.
[٥] الثبج : الوسط.
[٦] سورة محمد / ٣٥.
[٧] سورة التوبة / ١٢.
الغدير ٦ / ١٩٤. شرح إبن أبي الحديد ٥ / ١٦٨. مجمع الامثال ٢ / ٣٥٨. شرح إبن ميثم ٢ / ١٧٨.