خصائص الائمة(ع) (خصائص امير المؤمنين) - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٥ - ترجمة الشريف الرضي
وظائفه في الدولة
في سنة ٣٨٨ قلده بهاء الدولة خلافته في بغداد وخلع عليه خلعا فاخرة ، وفيها ولاه نقابة العلويين ، واما ولاية المظالم فكانت وظيفة تخص الملوك والخلفاء فانهم يجلسون يوما خاصا في السنة ، يؤذن فيه لارباب المظالم برفع ظلاماتهم مباشرة سواء نظر فيها القضاة أم لا ، وقد يقوم مقامهم نائب خاص ينظر في المظالم ويشترط فيه كونه من بيت شرف ومنعة وطهارة وعفاف وفقه واسع بجميع الاحكام الشرعية ، ففي سنة ٣٨٨ قام الشريف الرضي بهذه الوظيفة بالنيابة عن بهاء الدولة.
وفي سنة ٣٩٧ بعث بهاء الملك من البصرة إلى بغداد مرسوما ، بتولية الشريف امارة الحج ، وكان الشريف ممارسا لها منذ صباه تولاها في أغلب أعوام عمره نائبا عن أبيه ومستقلا [١].
القابه
ان من العادات القديمة المنتشرة بين جميع الامم والشعوب أيا ك٠ان شكل حكومتها منح الالقاب لزعماء الدولة ، وظالما تزلف بها رجال الحكم لرعاياهم ليصطنعوهم بها ، وقد استكان ذووا الالقاب لاولئك الذين منحوهم بها ما يخول لهم حق الرفعة على من كان عاطلا منها.
وعلى هذا جرت الحكومات الاسلامية في تقدير عظمائها باسداء ألقاب إليهم ، وكان الشريف الرضي ممن يحمل أسمى الالقاب التي يرمز بها إلى مقامه الفخم ، فقد لقبه بهاء الدولة في سنة ٣٨٨ ( بالشريف الجليل ) في واسط ، وسيره إلى بغداد في موكب ملوكي وفي سنة ٤٩٨ صدر مرسوم من واسط بتلقيبه ( بذي المنقبتين ) وفيها لقبه بهاء الدولة ( بالرضي ذي الحسبين ) وفي سنة ٤٠١ أمر الملك قوام الدين ان تكون المكاتبة مع الشريف بعنوان ( الشريف
[١] الغدير ٤ / ٢٠٤. البداية والنهاية ١١ / ٣٣٥.