نهاج الصالحين ـ العبادات - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٥
أن يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه ، وإن يعير الناس بما لا يستطيع تركه ، وإن يؤذي جليسه بما لا يعنيه».
ومنها : إصلاح النفس عند ميلها إلى الشر ، روي عن أمير المؤمنين ٧ إنه قال : « من أصلح سريرته أصلح الله تعالى علانيته ، ومن عمل لدينه كفاه الله دنياه ، ومن أحسن فيما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس ».
ومنها : الزهد في الدنيا وترك الرغبة فيها ، روي عن أبي عبد الله ٧ إنه قال : « من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه ، وإنطلق بها لسانه ، وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها ، وأخرجه منها سالماً إلى دار السلام » ، وروي إن رجلاً قال لأبي عبد الله ٧ : إني لا ألقاك إلا في السنين فأوصني بشيء حتى آخذ به؟ فقال ٧ : « أوصيك بتقوى الله ، والورع والاجتهاد ، وإياك أن تطمع إلى من فوقك ، وكفى بما قال الله عز وجل لرسول الله ٩ ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا ) وقال تعالى : ( فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم ) فإن خفت ذلك فاذكر عيش رسول الله ٩ ، فإنما كان قوته من الشعير ، وحلواه من التمر ووقوده من السعف إذا وجده ، وإذا أصبت بمصيبة في نفسك أو مالك أو ولدك فاذكر مصابك برسول الله ٩ فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط ».
المطلب الثاني : في ذكر بعض الأمور التي هي من المنكر :
منها : الغضب. فعن رسول الله ٩ إنه قال : « الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الخل العسل » وعن أبي عبد الله ٧ إنه قال : « الغضب مفتاح كل شر » وعن أبي جعفر ٧ أنه قال : « إن الرجل ليغضب فما