تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٤ - اشتراط عدم كون الأعيان والديون مملوكةً للمُقرّ حين إقراره
نعم ، لو كانت الجناية على عبدٍ أو مال آخَر ، جاز أن يُقرّ به للغير ؛ لاحتمال كونه له يوم الجناية [١].
وهذا خطأ فاحش ؛ فإنّ هذه الديون وإن امتنع ثبوتها للغير ابتداءً و [ تقديراً بوكالةٍ ] [٢] فلا امتناع من انتقالها من مُلاّكها إلى الغير إمّا بالحوالة أو بالبيع ، فيصحّ الإقرار بها عند احتمال جريان ناقلٍ.
نعم ، لو أقرّ بها عقيب ثبوتها بلا فصلٍ بحيث لا يحتمل جريان [ ناقلٍ ] [٣] لم يصح.
لكن سائر الديون كلّها كذلك ، بل الأعيان أيضاً كذلك ، حتى لو أعتق عبده ثمّ أقرّ له السيّد أو غيره عقيب العتق بلا فصلٍ بدَيْنٍ أو عينٍ ، لم يصح ؛ لأنّ أهليّة التملّك لم تثبت له إلاّ في الحال ، ولم يَجْر بينهما ما يوجب المال.
ولو فُرض ذلك ـ كما لو نذر الصدقة على عبده بعد عتقه بشيءٍ ـ جاز له الإقرار به.
والضابط : إمكان التملّك ، فمتى فُرض ، صحّ الإقرار ، وإلاّ فلا.
قال بعض الشافعيّة : إن أسند الإقرار بالديون الثلاثة إلى جهة حوالةٍ أو بيعٍ ، فذاك ، وإلاّ فعلى قولين ؛ بناءً على ما لو أقرّ للحمل بمالٍ وأطلق [٤].
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٩١ ـ ٢٩٢ ، روضة الطالبين ٤ : ١٧.
[٢] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « تقدير الوكالة ». والظاهر ما أثبتناه.
[٣] ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٩٢ ، روضة الطالبين ٤ : ١٨.