الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٨٣ - ٣ ـ باب الغسل من الجنابة وغيرها
وقد روي : أن الغسل أربعة عشر وجهاً :
ثلاث منها غسل واجب مفروض ، متى مانسيه ثم ذكره بعد الوقت اغتسل ، وإن لم يجد الماء تيمم ، ثم إن وجدت الماء فعليك الإعادة.
وأحد عشر غسلاً سنة : غسل العيدين ، والجمعة ويوم عرفة ، ودخول مكة ، و دخول المدينة ، وزيارة البيت ، وثلاث ليال في شهر رمضان : ليلة تسع عشرة ، وليلة إحدى وعشرين ، وليلة ثلاث وعشرين ، ومتى مانسي بعضها أو اضطر أو به علة يمنعه من الغسل ، فلا إعادة عليه.
وأدنى ما يكفيك ويجزيك من الماء ما تبل به جسدك مثل الدهن [١].
وقد اغتسل رسول الله صلّى الله عليه وآله وبعض نسائه بصاع من ماء [٢].
وروي : أنه يستحب غسل ليلة إحدى وعشرين ، لأنها الليلة التي رفع فيها عيسى ابي مريم صلوات الله عليه ، ودفن أمير المؤمنين علي عليه السلام ، وهي عندهم ليلة القدر [٣].
وليلة ثلاث وعشرين هي الليلة التي ترجى فيها ، وكان أبوعبد الله عليه السلام يقول : « إذا صام الرجل ثلاثة وعشرين من شهر رمضان ، جاز له أن يذهب و يجيء في أسفاره » [٤].
وليلة تسع عشرة من شهر رمضان ، هي الليلة التي ضرب فيها جدنا أميرالمؤمنين صلوات الله عليه ، ويستحب فيها الغسل [٥].
وميز شعرك بأناملك عند غسل الجنابة ، فإنه نروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « تحت كل شعرة جنابة » ، فبلّغ الماء تحتها في اُصول الشعر كلّها و خلل اُذنيك بإصبعك ، وانظر أن لا تبقى شعرة من رأسك ولحيتك إلاّ وتدخل تحتها
[١] ورد مؤداه في الكافي ٣ : ٢١ / ١ ، والتهذيب ١ : ١٣٧ / ٣٨٤ ، من « وأدنى مايكفيك ».
[٢] ورد مؤداه في التهذيب ١ : ٣٧٨ ، والكافي ٣ : ٢٢ / ٥.
[٣] ورد مؤداه في الفقيه ١ : ٤٥ / ١٧٦ ، والكافي ٣ : ٤٠ / ٢ ، والتهذيب ١ : ١١٤ / ٣٠٢.
[٤] ورد مؤداه في التهذيب ٤ : ٢١٦ / ٦٢٦.
[٥] ورد مؤداه في الفقيه ٢ : ١٠٠ / ٤٤٦.