الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٣٥٩ - ٩٦ ـ باب التوكل على الله ، والرجاء من الله ، والتفويض إلى الله ، وان كل ما صنعه الله للمؤمن فهو خير له ، وأنه من اُعطي الدين فقد اُعطي الدنيا
وأروي عن العلم عليه السلام أنه قال : يقول الله تبارك وتعالى : وعزتي وجلالي ، وارتفاعي في علوي ، لايؤثر عبد هواي على هواه ، إلا جعلت غناه في قبله ، وهمه في آخرة ، وكففت عليه ضيعته ، وضمنت السماوات والأرض رزقه ، وكنت له من وراء حاجته ، وأتته الدنيا وهي راغمة. وعزتي وجلالي ، وارتفاعي في علو مكاني ، لايؤثر عبد هواه على هواي إلا قطعت رجاءه ، ولم أرزقه منها إلى ما قدرت له [١].
وأروي أن بعض العلماء كان يقول : سبحان من لو كانت الدنيا خيراً كلها أهلك فيها من أحب ، سبحان من لو كانت الدنيا شراً كلها أنجى منها من أراد [٢].
وروي : كن لمن لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإن موسى بن عمران عليه السلام خرج يقتبس ناراً لأهله كلمه الله ورجع نبياً ، وخرجت ملكة سبأ فأسلمت مع سليمان ، وخرجت سحرة فرعون يطلبون العز لفرعون فرجعوا مؤمنين [٣].
وروي : ولا تقل لشيء قد مضى : لو كان غيره.
روي عن العالم عليه السلام قال : إذا يشاء الله يعطينا ، وإذا أحب أن يكره رضينا.
وأروي : أعلم الناس بالله أرضاهم بقضاء الله [٤].
وروي : أعلم طاعة الله الصبر والرضا [٥].
وروي : ما قضى الله على عبده قضاءاً فرضي به ، إلا جعل الخير فيه [٦].
وروي أن الله تبارك وتعالى أوحى إلى موسى بن عمران : يا موسى ما خلقت خلقاً أحب إليّ من عبدي المؤمن ، وإني إنما أبتليه لما هو خير له ، وأعافيه لما هو خير له ، فليصبر على بلائي ، وليشكر نعمائي ، وليرض بقضائي ، أكتبه من الصديقين عندي [٧].
[١] مشكاة الأنوار : ١٦ و ١٧ باختلاف يسير.
[٢] مشكاة الأنوار : ٢٦٤.
[٣] أمالي الصدوق : ١٥٠ / ٧ من « وروي : كن لمن ... ».
[٤] الكافي ٢ : ٤٩ / ٢ ، التمحيص : ٦٠ / ١٣٠ ، مشكاة الانوار : ٣٣ من « وأروي : اعلم الناس ... ».
[٥] الكافي ٢ : ٤٩ / ١ ، مشكاة الانوار : ٣٣.
[٦] المؤمن : ٢٢ / ٢٤ ، التمحيص : ٥٩ / ١٢٣ ، مشكاة الانوار : ٣٣ باختلاف يسير.
[٧] التوحيد : ٤٠٥ / ١٣ ، الكافي ٢ : ٥١ / ٧ ، أمالي الطوسي ١ : ٢٤٣ ، عدة الداعي : ٣١ ، مشكاة الانوار : ٢٩٩ باختلاف يسير.