الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٢٩٦ - ٥٠ ـ باب الصيد والذبائح
ولا يؤكل الجري ، ولا المار ماهي ، ولا الزمار [١] ، ولا الطافي ، وهو الذي يموت في الماء فيطفو على رأس الماء.
وإن وجدت سمكاً ولم تدر أذكي [٢] هو أم غير ذكي ـ وذكاته [٣] أن يخرج من الماء حياً ـ فخذه واطرحه في الماء ، فإن طفا على رأس الماء مستلقياً على ظهره فهو غير ذكي ، وإن كان على وجهه فهو ذكي.
وإن وجدت لحماً ، ولم تعلم أنه ذكي أم ميتة ، فألق منه قطعة على النار ، فإن تقبض فهو ذكي ، وإن استرخى على النار فهو ميتة [٤].
وإذا جعلت سمكة مع الجري في السفود [٥] ، فإن كانت السمكة فوقه فكلها ، و إن كانت تحته فلا تأكل [٦].
وكل صيد إذا اصطدته في البر والبحر حلال ، سوى ما قد بينت لك مما جاء في الخبر بأن أكله مكروه.
( وإذا كان ) [٧] اللحم مع الطحال في السفود ، أكل اللحم والجوذابة [٨] ، لأن الطحال في حجاب ، ولاينزل منه شيء إلا [ أن ] [٩] يثقب ، فإن ثقب وسال منه لم يؤكل ما تحته من الجوذابة ولا غيره ، ويؤكل ما فوقه [١٠].
وإذا أردت أن ترسل الكلب على الصيد فسم الله عليه ، فإن أدركته حياً فاذبحه أنت ، وإن أدركته وقد قتله كلبك فكل منه وإن أكل بعضه ، لقوله تعالى : ( فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ) [١١] وإن لم يكن معك حديد تذبحه ، فدع الكلب على الصيد وسم عليه
[١] الزِّمّير : نوع من السمك « القاموس المحيط ـ زمر ٢ : ٤٠ ».
[٢] في نسخة « ض » : « أزكي ».
[٣] في نسخة « ض » : « وزكاته ».
[٤] الفقيه ٣ : ٢٠٧ / ٩٥٢ ، المقنع : ١٤٢ باختلاف يسير ، من « ولا يؤكل الجري ... ».
[٥] السفود : حديدة يشوى بها اللحم « القاموس المحيط ـ سفد ـ ١ : ٣٠٢ ».
[٦] الفقيه ٣ : ٢١٤ / ٩٩٧ ، المقنع : ١٤٣ ، المختلف : ١٣١ عن الصدوقين باختلاف يسير.
[٧] في نسخة « ش » و « ض » : وكذلك ، وما أثبتناه من البحار ٦٥ : ٢٥٦ / ١١.
[٨] الجوذاب : طعام يتخذ من سكر ولحم ورز « القاموس المحيط ـ جذب ـ ١ : ٤٥ ».
[٩] أثبتنا من البحار.
[١٠] الفقيه ٣ : ٢١٤ / ٩٩٧ ، المقنع : ١٤٣ ، المختلف : ١٣١ عن الصدوقين باختلاف يسير.
[١١] المائدة ٥ : ٤.