الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٩٠ - ٤ ـ باب التيمم
وتيمم الجنابة والحائض تيمم مثل تيمم الصلاة [١] ، إن الله عزوجل فرض الطهر ، فجعل غسل الوجه واليدين ، ومسح الرأس والرجلين.
وفرض الصلاة أربع ركعات ، فجعل للمسافر ركعتين ووضع عنه الركعتين ليس [٢] فيهما القراءة. وجعل للذي لايقدر على الماء التيمم [٣] ، مسح الوجه واليدين ، ورفع عنه مسح الرأس والرجلين.
وقال الله تبارك وتعالى : ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ) [٤] والصعيد : الموضع المرتفع عن الأرض [٥] والطيب : الذي ينحدر عنه الماء [٦].
وقد روي أنه يمسح الرجل على جبينيه وحاجبيه ، ويمسح على ظهر كفيه [٧].
فإذا كبّرت في صلاتك تكبيرة الإفتتاح ، واُوتيت بالماء [٨] فلا تقطع الصلاة ولا تنقض تيممك ، وامض في صلاتك [٩].
[١] ورد مؤداه في الفقيه ١ : ٥٨ / ٢١٥ ، والتهذيب ١ : ٢١٢ / ٦١٦ و ٦١٧.
[٢] ليس في نسخة « ض » والصواب ما أثبتناه من نسخة « ش ».
[٣] ليس في نسخة « ش ».
[٤] المائدة ٥ : ٦ ، والنساء ٤ : ٤٣.
[٥] وفي كتب اللغة : التراب أو وجه الأرض.
[٦] الهداية : ١٨ باختلاف يسير.
[٧] الفقيه ١ : ٥٧ / ٢١٢ ، الهداية : ١٨.
[٨] ليس في نسخة « ش ».
[٩] قال العلامة المجلسي في البحار ٨٠ : ١٥٢ في بيانه حول هذا الخبر : « ولو وجد الماء بعد الدخول في الصلاة ، فقد اختلف فيه كلام الاصحاب على أقوال :
الأول : أنه يمضي في صلاته ، ولو تلبس بتكبيرة الاحرام ، كما دل عليه هذا الخبر ، وهو مختار الأكثر.
الثاني : أنه يرجع مالم يركع ، ذهب إليه الصدوق والشيخ في النهاية وجماعة.
الثالث : أنه يرجع مالم يقرأ ، ذهب إليه سلار.
الرابع : وجوب القطع مطلقاً اذا غلب على ظنه سعة الوقت بقدر الطهارة والصلاة ، وعدم وجوب القطع إذا لم يمكنه ذلك ، واستحباب القطع مالم يركع ، نقله الشيخ عن ابن حمزة.
الخامس : ما نقله الشهيد
أيضاُ عن ابن الجنيد ، حيث قال : وإذا وجد المتيمم الماء بعد دخوله في
الصلاة قطع مالم يركع الثانية ، فان ركعها مضى في صلاته ، فان وجده بعد
الركعة
الاُولى وخاف ضيق الوقت أن يخرج إن قطع ، رجوت أن يجزيه ان لايقطع صلاته ،
وأما قبله فلابد من
قطعها مع وجود