الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٣٨٨ - ١٠٩ ـ باب الرياء والنفاق والعجب
ونروي : ما من عبد أسر خيراً ، فيذهب الأيام حتى يظهر الله له خيراً ، وما من عبد أسرّ شراً ، فيذهب الأيام حتى يظهر الله له شراً [١].
ونروي : أن عالماً أتى عابداً فقال له : كيف صلاتك ؟ قال : تسألني عن صلاتي وأنا أعبد الله منذ كذا وكذا ! فقال له : كيف بكاؤك ؟ قال : إني لأبكي حتى تجري دموعي ، فقال له العالم عليه السلام : فان ضحكك وأنت عارف بالله ، أفضل من بكائك وأنت تدل على الله ، إن المدل [٢] لايصعد من عمله شيء [٣].
ونروي : من شك في الله ـ بعد ما ولد على الفطرة ـ لم يتب أبداً [٤].
وأروي : أن أمير المؤمنين علياً عليه السلام قال في كلام له : « إن من البلاء الفاقة ، وأشد من الفاقة مرض البدن ، وأشد من مرض البدن مرض القلب » [٥].
أروي : لا ينفع مع الشك والجحود عمل [٦].
وأروي : من شك أو ظن ، فأقام على أحدهما ، أحبط عمله [٧].
وأروي في قول الله عزوجل : ( وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ ) [٨] قال : نزلت في الشكاك [٩].
وأروي في قوله تعالى : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ ) [١٠] قال : الشك [١١] ، الشاك في الآخرة مثل الشاك في الاُولى. نسأل الله الثبات وحسن اليقين.
وأروي أنه سئل عنه رجل يقول بالحق ، ويسرف على نفسه بشرب الخمر ، ويأتي الكبائر ، وعن رجل دونه في اليقين ، وهو لا يأتي ما يأنيه. فقال صلى الله عليه
[١] الكافي ٢ : ٢٢٤ / ١٢ ، الزهد : ٦٧ / ١٧٧ باختلاف يسير.
[٢] المدل : المنان ، انظر « الصحاح ـ دلل ـ ٤ : ١٦٩٩ ».
[٣] الكافي ٢ : ٢٣٦ / ٥ ، الزهد : ٦٣ / ١٦٨ ، قصص الانبياء : ١٧٩ ، باختلاف يسير.
[٤] الكافي ٢ : ٢٩٤ / ٦ باختلاف يسير.
[٥] نهج البلاغة ٣ : ٢٤٧ / ٣٨٨.
[٦] الكافي ٢ : ٢٩٤ / ٧.
[٧] الكافي ٢ : ٢٩٤ / ٨.
[٨] الأعراف ٧ : ١٠٢.
[٩] الكافي ٢ : ٢٩٣ / ١ ، تفسير العياشي : ٢ : ٢٣ / ٦٠.
[١٠] الأنعام ٦ : ٨٢.
[١١] الكافي ٢ : ٢٩٣ / ٤ ، تفسير العياشي ١ : ٣٦٦ / ٤٨.