الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٣٤٥ - ٩٢ ـ باب فضل الدعاء
٩٢ ـ باب فضل الدعاء
أروي عن العالم عليه السلام أنه قال : لكل داء دواء. سألته عن ذلك فقال : لكل داء دعاء ، فإذا الهم العليل الدعاء ، فقد أذن في شفائه [١].
ثم قال لي العالم عليه السلام : الدعاء أفضل من قراءة القرآن ، لأن الله جل وعز يقول ( قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا ) [٢] وإن الله يؤخر إجابة المؤمن شوقاً إلى دعائه ، ويقول : صوت أحب أن أسمعه ، ويعجل إجابته دعاء المنافق ويقول : صوت أكره سماعه [٣].
وأفضل الدعاء الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله ، والدعاء لإخوانك المؤمنين ، ثم الدعاء لنفسك بما أحببت [٤].
وأقرب ما يكون العبد من الله إذا كان في السجود [٥].
وأروي أن الدعاء يدفع من البلاء ما قدر وما لم يقدر قيل : وكيف يدفع ما لم يقدر ؟ قال : حتى لا يكون.
وطين قبر أبي عبد الله شفاء من كل داء وأمان من كلّ خوف [٧].
وأروي عنه عليه السلام أنه قال : طين قبر أبي عبد الله عليه السلام شفاء من
[١] مكارم الأخلاق : ٣٨٩.
[٢] الفرقان : ٢٥ : ٧٧.
[٣] مكارم الأخلاق : ٣٨٩.
[٤] مكارم الأخلاق : ٣٨٩ باختلاف يسير.
[٥] الكافي ٣ : ٣٢٤ / ١١ ، مكارم الأخلاق : ٣٨٩ ، الاُصول الستة عشر : ٤١ باختلاف يسير.
[٦] الكافي ٢ : ٣٤٠ / ٢ باختلاف يسير.
[٧] طب الائمّة : ٥٢ ، وورد باختلاف يسير في الكافي ٦ : ٢٦٦ / ٩ ، والتهذيب ٩ : ٨٩ / ٣٧٧ ، وأمالي الطوسي ١ : ٣٢٦.