الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٣٠٧ - ٥٥ ـ باب الشهادة
٥٥ ـ باب الشهادة
ونروي [١] أنه من ولد على الفطرة ولم يعرف منه جرم ، فهو عدل وشهادته جائزة [٢].
فأروي عن العالم عليه السلام أنه قال : من كتم شهادته أو شهد إثماً ، ليهدر دم رجل مسلم أو ليتوي [٣] ماله ، أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مد البصر ، وفي وجهه كدوح [٤] ، يعرفه الخلائق باسمه ونسبه. ومن شهد شهادة حق ليخرج بها حقاً لامرئ مسلم ، أو ليحقن بها دمه ، أتى يوم القيامة ولوجهه نور مد البصر ، يعرفه الخلائق باسمه ونسبه [٥].
وأروي عن العالم عليه السلام أنه قال : من شهد على مؤمن بما يثلمه أو يثلم ماله أو مرؤته ، سماه الله كاذباً وإن كان صادقاً ، وإن شهد له بما يحيي ما له أو يعينه على عدوه أو يحقن دمه ، سماه الله صادقاً وإن كان كاذباً [٦].
ومعنى ذلك أن يشهد له ويشهد عليه ، فيما بينه وبين مخالف ، فأما بينه وبين موافق فليشهد له وعليه بالحق.
وأروي عن العالم عليه السلام أنه قال : لايجوز شهادة ظنين وحاسد ، ولا باغ ،
[١] في نسخة « ش » : « روي ».
[٢] ورد مؤداه في الفقيه ٣ : ٢٨ / ٨٣ ، وأمالي الصدوق : ٩١ / ٣.
[٣] التوى : هلاك المال « الصحاح ـ توى ـ ٦ : ٢٢٩٠ ».
[٤] الكدوح : جمع كدح ، وهو الخدش والجرح « الصحاح ـ كدح ـ ١ : ٣٩٨ ».
[٥] الفقيه ٣ : ٣٥ / ١١٤ ، عقاب الأعمال : ٢٦٨ / ٣ ، الكافي ٧ : ٣٨٠ / ١ ، والتهذيب ٦ : ٢٧٦ / ٧٥٦ باختلاف يسير.
[٦] عوالي اللآلي ١ : ٣١٤ / ٣٥ عن كتاب التكليف لابن أبي العزاقر.