الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٢٧٨ - ٤٤ ـ باب الزنا واللواطة
قال : وأول من يبدأ برجمها الشهود الذين شهدوا عليهما ، والإمام [١].
فإذا زنى العبد والجارية ، جلد كل واحد منهما خمسين جلدة ـ محصنين كانا أو غير محصنين ـ وإن عادا جلدا خمسين ـ كل واحد منهما ـ الى أن يزنيا ثماني مرات ، ثم يقتلا في الثامنة [٢].
ولايجوز مناكحة الزاني والزانية حتى تظهر توبتهما [٣].
فإن زنى رجل بعمته أو بخالته ، حرمت عليه أبداً بناتهما [٤].
ومن زنى بذات بعل ـ محصناً كان او غير محصن ـ ثم طلقها زوجها أو مات عنها ، وأراد الذي زنى بها أن يتزوج بها لم تحل له أبداً ، ويقال لزوجها يوم القيامة : خذ من حسناته ماشئت [٥].
ومن لاط بغلام فعقوبته أن يحرق بالنار ، أو يهدم عليه حائط ، أو يضرب ضربة بالسيف [٦] ، ولا تحل له أخته في التزويج أبداً ولا ابنته [٧] ، ويصلب يوم القيامة على شفير جهنم ، حتى يفرغ الله من حساب الخلائق ثم يلقيه في النار ، فيعذبه بطبقة طبقة حتى يؤديه إلى أسفلها فلايخرج منها أبداً.
وإذا قبل الرجل غلاماً بشهوة ، لعنته ملائكة السماء ، وملائكة الارض ، و ملائكة الرحمة ، وملائكة الغضب ، وأعدله جهنم وساءت مصيراً.
وفي خبر آخر : من قبل غلاماً بشهوة ألجمه الله بلجام من نار [٨].
واعلم أن حرمة الدبر أعظم من الفرج ، لأن الله أهلك أمة بحرمة الدبر ، ولم يهلك أحداً بحرمة الفرج [٩].
[١] الفقيه ٤ : ٢٦ / ٦٢ ، المقنع : ١٤٤ ، الكافي ٧ : ١٨٤ / ٣ باختلاف في ألفاظه.
[٢] المقنع : ١٤٨ ، الفقيه ٤ : ٣٢ / ٩٠ باختلاف في ألفاظه.
[٣] ورد مؤداه في الفقيه ٣ : ٢٥٦ / ١٢١٦ و ١٢١٧ ، والمقنع : ١٠١ ، والتهذيب ٧ : ٣٢٧ / ١٣٤٧.
[٤] ورد مؤاده في الكافي ٥ : ٤١٧ / ١٠ ، والتهذيب ٧ : ٣١١ / ١٢٩١ ، والانتصار : ١٠٨.
[٥] ورد مؤداه في الانتصار : ١٠٨.
[٦] المقنع : ١٤٤ ، الهدايه : ٧٦ باختلاف يسير ، ومختلف الشيعة : ٧٦٤ عن رسالة علي بن بابويه.
[٧] ورد مؤداه في الكافي ٥ : ٤١٧ / ٢ ، والتهذيب ٧ : ٣١٠ / ١٢٨٦.
[٨] مكارم الاخلاق : ٢٣٨ ، من « وفي خبر آخر ... ».
[٩] المقنع : ١٤٤.