الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٢٦
ونروي وقيل ونظائرها مما في معناها ، ولا يخفى على من تتبع الأخبار ، ولاحظ سياق كلمات الأئمة الأطهار ، وخصوص ما صدر عن مولانا الرضا ( عليه السلام ) ومن تقدمه ، أن أمثال ذلك لا تكون صادرة عنهم وما ينبغي لهم [١].
فأكثر عبارات الكتاب المذكور ، مما لا يشبه عبارة الإمام ، كما لا يخفى ، لمن تأملها.
فالكثير من مطالبه وأحكامه رواها مؤلفه من غيره ، ممّا عبر فيها عن قائلها ببعض العلماء أو العالم المطلق.
ففي أوله بعد أسطر ثلاثة : ونروي عن بعض العلماء أنه قال في تفسير هذه الآية (هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ ) قال : ما جزاء من أنعم الله عليه بالمعرفة إلاّ الجنّة [٢].
وبعد سطرين : أن بعض العلماء سئل عن المعرفة ، وهل للعباد فيها صنع ؟ فقال : لا [٣].
وفي موضع آخر منه : روي عن العالم ، أو روي عن العالم ، أو سئل عن العالم ، أو سألت العالم [٤].
وقال المحقق صاحب الفصول : وهذا ما لم يعهد في كلامه ( عليه السلام ) في غير الكتاب المذكور ، ولا في كلام غيره من سائر الأئمة [٥].
وقال المحدث النوري :
فتعبير مولانا الرضا ( عليه السلام ) في خصوص كتاب من كتبه ـ دون سائر ما وصل إلينا من أخباره ـ عن بعض آبائه ( عليهم السلام ) ببعض العلماء أو العالم في غاية البعد ، ويؤيده ما وقع في هذا الكتاب من التعبير عن آبائه من رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) إلى سيدنا موسى بن جعفر ( عليه السلام ) بأساميهم وكناهم الشريفة ، ويظهر لك أن
[١] مستدرك الوسائل ٣ : ٣٤٩.
[٢] الفقه المنسوب : ٦٥.
[٣] الفقه المنسوب : ٦٦.
[٤] مستدرك الوسائل ٣ : ٣٤٩.
[٥] الفصول : ٣١٢.