الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٢٣٧ - ٣٢ ـ باب النكاح والمتعة والرضاع
آخر ثم طلقها وأراد الأول أن يتزوجها لم يلزمه الكفارة [١].
وإن خطب اليك رجل رضيت دينه وخلقه ، فزوجه ولا يمنعك فقره وفاقته قال الله تعالى : ( وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ ) [٢] وقوله : ( إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) [٣].
ولا تزوج شارب خمر ، فإن من فعل فكأنما قادها إلى الزنا.
وإن تزوج رجل فأصابه بعد ذلك جنون ، فيبلغ به مبلغاً حتى لايعرف أوقات الصلاة فرق بينهما ، فإن عرف أوقات الصلاة فلتصبر المرأة معه فقد اُبتليت [٤].
وإن تزوجها خصي فدلس نفسه لها وهي لا تعلم ، فرق بينهما ويوجع ظهره لكما دلس نفسه ، وعليه نصف الصداق ، ولا عدة عليها منه ، فإن رضيت بذلك لم يفرق ما بينهما ، وليس لها خيار بعد ذلك [٥].
فإن تزوجها عنين وهي لا تعلم تصبر حتى يعالج نفسه سنة ، فإن صلح فهي امرأته على النكاح الأول ، وإن لم يصلح فرق بينهما ولها نصف الصداق ولاعدة عليها منه ، فإن رضيت بذلك لايفرق بينهما ، وليس لها خيار بعد ذلك [٦].
وإذ ادّعت أنه لايجامعها ـ عنيناً كان أو غير عنين ـ فيقول الرجل أنه قد جامعها فعليه اليمين ، وعليها البينة لأنها المدعية.
وإذا ادّعت عليه أنه عنين ، وأنكر الرجل أن يكون كذلك ، فإن الحكم فيه أن يجلس الرجل في ماء بارد فإن استرخى ذكره فهو عنين ، وإن تشنج فليس بعنين [٧].
وإن تزوج رجل بامرأة فوجدها قرناء أو عفلاء [٨] أو برصاء أو مجنونة ـ اذا كان
[١] المقنع : ١٠٧.
[٢] النساء ٤ : ١٣٠.
[٣] النور ٢٤ : ٣٢ ، وقد روي في المقنع : ١٠١ باختلاف يسير.
[٤] الفقيه ٣ : ٣٣٨ / ١٦٢٩ باختلاف يسير. من « وإذا تزوج رجل ... ».
[٥] ورد مؤداه في الفقيه ٣ : ٢٦٨ / ١٢٧٤ ، والتهذيب ٧ : ٤٣٢ / ١٧٢٠.
[٦] ورد مؤداه في التهذيب ٧ : ٤٣١ / ١٧١٩.
[٧] الفقيه ٣ : ٣٥٧ / ١٧٠٥ ، المقنع : ١٠٧. من « وإذا ادعت عليه أنه عنين ... ».
[٨] في الحديث « ترد المرأة من العَفَل » هو بالتحريك ، هَنَة تخرج في قبل المرأة يمنع من وطئها ، وقيل ، وهو ورم بين مسلكي المرأة فيضيق فرجها حتى يمنع الإيلاج « مجمع البحرين ـ عفل ـ ٥ : ٤٢٤ ».