الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٢١٦ - ٣١ ـ باب الحج وما يستعمل فيه
حسن الخلق ، وحسن الصحابة لمن صحبك ، وكظم الغيظ ، وقلة الكلام ، وإياك والمماراة.
فإذا بلغت أحد المواقيت التي وقتها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم [١] فإنه صلى الله عليه وآله وقت لأهل العراق العقيق ، وأوله المسلخ ، ووسطه غمرة ، وآخره ذات عرق ، وأوله أفضل.
ووقت لأهل الطائف قرن المنازل.
ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة ـ وهي مسجد الشجرة ـ.
ووقت لأهل اليمن يلملم.
ووقت لأهل الشام المهيعة وهي الجحفة [٢].
ومن كان منزله دون هذه المواقيت ـ ما بينهما وبين مكة ـ فعليه أن يحرم من منزله [٣] ، ولايجوز الإحرام قبل بلوغ الميقات ، ولايجوز تأخيره عن الميقات إلا لعلل أو تقيّة ، فإذا كان الرجل عليلاً أو اتَّقى ، فلابأس بأن يؤخر الإحرام إلى ذات عرق [٤].
فإذا بلغت الميقات فاغتسل أو توضأ والبس ثيابك ، وصلّ ست ركعات ، تقرأ فيها ( فاتحة الكتاب ) و ( قل هو الله أحد ) و ( قل يا أيها الكافرون ) فإن كان وقت صلاة الفريضة فصلّ هذه الركعات قبل الفريضة ثم صلّ الفريضة.
وروي أن أفضل مايحرم ، الإنسان في دبر الصلاة الفريضة ، ثم احرم في دبرها ليكون أفضل ، وتوجه في الركعة الاُولى منها [٥].
فإذا فرغت فارفع يديك ، ومجّد الله كثيراً وصلّ على محمد وآله كثيراً وقل : اللهم اني اُريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج ، على كتابك وسنة نبيك صلّى الله عليه وآله وسلم ، فإن عرض لي عارض يحبسني ، فحلني حيث حبستني ، لقدرك الذي قدرت عليّ ، اللهم إن لم تكن حجة فعمرة [٦].
ثم تلبي سرّاً بالتلبيات الأربع ـ وهي المفترضات ـ تقول : لبّيك اللهم لبيك ،
[١] شرط جوابه يأتي في قوله : « فإذا بلغت الميقات فاغتسل أو توضأ ».
[٢] الفقيه ٢ : ٣١٢ ، المقنع : ٦٨ ، الهداية : ٥٤ باختلاف يسير ، من « فإذا بلغت ... ».
[٣] الفقيه ٢ : ٢٠٠ / ٩١٢.
[٤] الفقيه ٢ : ١٩٩ / ٩٠٧.
[٥] الهداية : ٥٥ بإختلاف في ألفاظه.
[٦] المقنع : ٦٩ ، والهداية : ٥٥ ، والكافي ٤ : ٣٣١ / ٢ ، والتهذيب ٥ : ٧٧ / ٢٥٣ ، باختلاف يسير.