الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٢١١ - ٣٠ ـ باب نوافل شهر رمضان ودخوله
تصلي صلاة العيد ، فإن أخرجها بعد الصلاة فهي صدقة ، وأفضل وقتها آخر يوم من شهر رمضان [١].
واعلم أن الغلام يؤخذ بالصيام إذا بلغ تسع سنين ـ على قدر مايطيقة ـ فإن أطاق إلى الظهر أو بعده صام إلى ذلك الوقت ، فإذا غلب عليه الجوع والعطش أفطر [٢] وإذا صام ثلاثة أيام فلايأخذه بصيام الشهر كله.
وإذا لم يتهيأ للشيخ ، أو الشاب المعلول ، أو المرأة الحامل أن تصوم من العطش والجوع ، أو خافت أن تضر لولدها ، فعليهم جميعاً الإفطار ، ويتصدق عن كل واحد لكل يوم بمدّ من طعام ، وليس عليه القضاء [٣].
وإذا مرض الرجل وفاته صوم شهر رمضان كلّه ، ولم يصمه إلى أن يدخل عليه شهر رمضان من قابل ، فعليه أن يصوم هذا الذي قد دخل عليه ، ويتصدق عن الأول لكل يوم بمد طعام ، وليس عليه القضاء إلا أن يكون قد صحّ فيما بين شهرين رمضانين ، فإذا كان كذلك ولم يصم ، فعليه أن يتصدق عن الأول لكل يوم مداً من طعام ، ويصوم الثاني ، فإذا صام الثاني قضى الأول بعده.
وإن فاته شهران رمضانان حتى دخل الشهر الثالث وهو مريض ، فعليه أن يصوم الذي دخله ، ويتصدق عن الأول لكل يوم مداً من طعام ، ويقضي الثاني [٤].
فإن أردت سفراً ، أو أردت أن تقدم من صوم السنة شيئاً ، فصم ثلاثة أيام للشهر الذي تريد الخروج فيه [٥].
وإن أردت قضاء شهر رمضان ، فأنت بالخيار ، إن شئت قضيتها متتابعاً ، وإن شئت متفرقاً ، فقد روي عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : « يصوم ثلاثة أيام ثم يفطر » [٦].
وإذا مات الرجل وعليه من صوم شهر رمضان ، فعلى وليه أن يقضي عنه ، وكذلك إذا فاته في السفر ، إلا أن يكون مات في مرضه من قبل أن يصح فلاقضاء عليه ، وإذا كان للميت
[١] الفقيه ٢ : ١١٨ ، عن رسالة أبيه ، والمقنع : ٦٧ ، والهداية : ٥١.
[٢] الفقيه ٢ : ٧٦ / ٣٢٩ ، والمقنع : ٦١.
[٣] المقنع : ٦١ باختلاف يسير ، والمختلف : ٢٤٥ عن رسالة علي بن بابويه.
[٤] المختلف : ٢٤٠ ، عن رسالة ابن بابويه ، والمقنع : ٦٤.
[٥] الفقيه ٢ : ٥١ ، عن رسالة أبيه.
[٦] المقنع : ٦٣ باختلاف يسير.