الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ٢٠٤ - ٣٠ ـ باب نوافل شهر رمضان ودخوله
٣٠ ـ باب نوافل شهر رمضان ودخوله
إعلم ـ يرحمك الله ـ أن لشهر رمضان حرمة ليست كحرمة سائر الشهور ، لما خصه الله به وفضّله ، وجعل فيه ليلة القدر ، والعمل فيها خير من العمل في ألف شهر [ ليس ] [١] فيها ليلة القدر [٢].
فعليكم بغضّ الطرف وكفّ الجوارح عمّا نهى الله عنه ، وتلاوة القرآن ، و التسبيح والتهليل ، والإكثار من ذكر الله ، والصلاة على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم ، في الليل والنهار ما استطعتم ، ولا تجعلوا يوم صومكم كيوم فطركم [٣] ، وإن الصوم جنة من النار [٤].
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : « من دخل عليه شهر رمضان ، فصام نهاره ، وأقام ورداً في ليله ، وحفظ فرجه ولسانه ، وغض بصره ، وكف أذاه ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه » فقيل له : ما أحسن هذا من حديث ! فقال : « ما أصعب هذا من شرط » [٥].
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : « نوم الصائم عبادة و نفسه تسبيح » [٦].
[١] أثبتناه من البحار ٩٦ : ٣٨٠ / ٥ عن فقه الرضا عليه السلام.
[٢] ورد مؤداه في الفقيه ٢ : ٦١ / ٢٦٥ ، والكافي ٤ : ٦٦ / ٢ ، والتهذيب ٤ : ١٩٢ / ٥٤٧.
[٣] ورد مؤداه في الفقيه ١ : ٦٧ / ٢٧٨ ، ٦٨ / ٦٨٥ ، والكافي ٤ : ٨٧ / ١ و ٣ ، والتهذيب ٤ : ١٩٤ / ٥٥٤.
[٤] الفقيه ٢ : ٤٥ / ٢٠٠ ، والكافي ٤ : ٦٢ / ١ و ٣.
[٥] الفقيه ٢ : ٦٠ / ٢٥٩ ، والكافي ٤ : ٨٧ / ٢ ، والتهذيب ٤ ١٩٥ / ٥٦٠.
[٦] المقنع : ٦٥ ، والكافي ٤ : ٦٤ / ١٢ ، والتهذيب ٤ : ١٩٠ / ٥٤٠.