الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ١٦٩ - ٢٢ ـ باب غسل الميت وتكفينه
ولابأس أن تغسله في فضاء ، وإن سترت بشي أحب إلي [١].
وإن حضر قوم مخالفون ، فاجهد أن تغسله غسل المؤمن ، واخف عنهم الجريدة [٢].
فإن خرج منه شيء بعد الغسل ، فلا تعد غسله ، ولكن إغسل ماأصاب من الكفن إلى أن تضعه في لحده ، فان خرج منه شيء في لحده لم تغسل كفنه ، ولكن قرضت من كفنه ما أصاب من الذي خرج منه ، ومددت أحد الثوبين على الآخر [٣].
ولا تكفنه في كتان ولا ثوب إبريسم ، وإذا كان ثوب معلم [٤] فاقطع علمه ، ولكن كفنه في ثوب قطن ، ولا بأس في ثوب صوف [٥].
ولابأس أن ينظر الرجل إلى امرأته بعد الموت ، وتنظر المرأة إلى زوجها ، ويغسل كل واحد صاحبه إذا ماتا [٦].
وإن مس ثوبك ميتاً فاغسل ماأصاب [٧].
وإذا حضرت جنازة ، فامش خلفها ولا تمش أمامها ، وإنما يؤجر من تبعها لا من تبعته [٨].
وقد روي عن أبي عبدالله عليه السلام : « ان المؤمن ـ إذا دخل قبره ـ ينادى : ألا إن أول حبائك الجنة ، وأول حباء من تبعك المغفرة » [٩].
وقال عليه السلام : اتبعوا الجنازة ، ولا تتبعكم فإنه من عمل المجوس [١٠].
وأفضل الشيء في اتباع الجنازة ما بين جنبي الجنازة ، وهو مشي الكرام
[١] الفقيه ١ : ٨٦ / ٤٠٠ ، الكافي ٣ : ١٤٢ / ٦ ، التهذيب ١ : ٤٣١ / ١٣٧٩ ، باختلاف في ألفاظ.
[٢] الفقيه ١ : ٨٨ / ٤٠٧ ، باختلاف في ألفاظ.
[٣] الفقيه ١ : ٩٢ / ٤١٨.
[٤] الثوب المعلم : هو الثوب الذي عليه نقش ، ولعله كانت عادتهم أن ينقشوه بالابريسم في أطرافه. انظر « لسان العرب ـ علم ـ ١٢ : ٤٢٠ ).
[٥] ورد مؤداه في الفقيه ١ : ٨٩ / ٤١٣.
[٦] ورد مؤداه في الفقيه ١ : ٨٩ / ٤٠١ ، والكافي ٣ : ١٥٧ / ٢ ، والتهذيب١ : ٤٣٩ / ١٤١٧.
[٧] الكافي ٣ : ١٦١ / ٧ ، باختلاف يسير في الألفاظ.
[٨] المقنع : ١٩.
[٩] الفقيه ١ : ٩٩ / ٧ ، والهداية : ٢٥ ، والكافي ٣ : ١٧٢ / ١ ، وفيها عن ابي جعفر عليه السلام.
[١٠] المقنع : ١٩.