الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ١٥٣ - ١٨ ـ باب صلاة الإستسقاء
١٨ ـ باب صلاة الاستسقاء
إعلم ـ يرحمك الله ـ أن صلاة الإستسقاء ركعتان بالإذان ولا إقامة. يخرج الإمام يبرز إلى تحت السماء ، ويخرج المنبر ، والمؤذنون أمامه ، فيصلي بالناس ركعتين ، ثم يسلم.
ويصعد المنبر فيقلب رداءه ، الذي على يمينه على يساره ، والذي على يساره على يمينه ـ مرة واحدة ـ ثم يحوّل وجهه إلى القبلة ، فيكبر الله مائة تكبيرة يرفع بها صوته ، ثم يلتفت عن يمينه ( فيسبح مائة مرة ، يرفع بها صوته ، ثم يلتفت عن يساره فيهلل الله مائة مرة رافعاً صوته ، ثم يستقبل الناس بوجهه فيحمد الله مائة مرة رافعاً صوته ) [١].
ثم يرفع يديه إلى السماء فيدعو الله [٢] ويقول : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً مجللاً [٣] ، طبقاً [٤] مطبقاً [٥] جللاً [٦] مونقاً [٧] راجياً [٨] غدقاً [٩] مغدقاً ، طيباً مباركاً ، هاطلاً منهطلاً متهاطلاً ، رغداً هنيئاً مريئاً ، دائماً روياً سريعاً ، عاماً مسبلاً [١٠]
[١] ما بين القوسين في نسخة « ض » : « ويساره إلى الناس فيهلل مائة رافعاً صوته ».
[٢] ورد باختلاف في ألفاظه في الفقيه ١ : ٣٣٤ / ١٥٠٢ ، المقنع : ٤٧. من بداية صلاة الاستسقاء.
[٣] المجلل : السحاب الذي يجلل الأرض بالمطر ، أي يعم. « الصحاح ـ جلل ـ ٤ : ١٦٦١ ».
[٤] مطر طبق : أي عام « الصحاح ـ طبق ـ ٤ : ١٥١٢ ».
[٥] السحابة المطبقة : التي تغشي الجو « لسان العرب ـ طبق ـ ١٠ : ٢١٠ ».
[٦] الجلل : العظيم « الصحاح ـ جلل ـ ٤ : ١٦٥٩ ».
[٧] المونق : السار أو الحسن المعجب « الصحاح ـ أنق ـ ٤ : ١٤٤٧ ».
[٨] راجياً : لعله من الرجاء ضد اليأس. ويكون مما جاء على صيغة فاعل بمعنى مفعول أي مرجواً.
[٩] الماء الغدق : الكثير الغزير « الصحاح ـ غدق ـ ٤ : ١٥٣٦ ».
[١٠] المسبل : الهاطل « الصحاح ـ سبل ـ ٥ : ١٧٢٣ ».