الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام - مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث - الصفحة ١١٤ - ٧ ـ باب الصلوات المفروضة
الجواهر ، وغيره من الفنك [١] والسمور [٢] والحوصلة [٣] ، ولاعلى بساط فيها الصور والتماثيل ، وعلى الثعالب.
وإن كانت الأرض حارة تخاف على جبهتك أن تحرق ، أو كانت ليلة [٤] مظلمة خفت عقرباً أو حية أو شوكة [٥] أو شيئاً يؤذيك ، فلابأس أن تسجد على كمك ، اذا كان من قطن أو كتان.
فإن كان في جبهتك علة لا تقدر على السجود أو دمل ، فاحفر حفرة ، فإذا سجدت جعلت الدمل فيها ، وإن كان على جبهتك علة لا تقدر على السجود من أجلها ، فاسجد على قرنك الأيمن ، فإن تعذر عليه فعلى قرنك الأيسر ، فإن لم تقدر عليه فاسجد على ظهر [٦] كفك ، فإن لم تقدر فاسجد على ذقنك.
يقول الله عز وجل : ( إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا ـ إلى قوله تعالى ـ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ) [٧] ولا بأس بالقيام ، ووضع [٨] الكفين ، والركبتين ، والإبهامين على غير الأرض ، وترغم بأنفك ومنخريك في موضع الجبهة ، من قصاص الشعر إلى الحاجبين مقدار درهم.
ويكون سجودك إذا سجدت تخوياً [٩] كما يتخو البعير الضامر عند بروكه يكون شبه المعلق ، ولا يكون شيء من جسدك على شيء منه [١٠].
[١] الفنك : دابة فروتها أطيب أنواع الفراء وأشرفها وأعدلها ، صالح لجميع الامزجة المعتدلة. « الافصاح ١ : ٣٧٤ ».
[٢] السمور : دابة تكون ببلاد الروس ، وراء بلاد الترك. منه أسود لامع ومنه أشقر ، يتخذ من جلدها فراء غالية الأثمان. « الافصاح ٢ : ٨٣٠ ».
[٣] الحواصل : جمع حوصل ، وهو طير كبير له حوصلة عظيمة ، يتخذ منها الفرو. « مجمع البحرين ـ حصل ـ ٥ : ٣٥٠ ». « حياة الحيوان ـ الحوصل ـ ١ : ٢٧٣».
[٤] ليس في نسخة « ض ».
[٥] في نسخة « ش » و « ض » : « شولة » وما أثبتناه من البحار ٨٥ : ١٥٠ عن فقه الرضا عليه السلام.
[٦] ليس في نسخة « ش ».
[٧] الاسراء ١٧ : ١٠٧ ـ ١٠٩.
[٨] في نسخة « ش » : « بوضع ».
[٩] التخوي : أن يجافي الساجد بطنه عن الأرض بأن يجنح بمرفقيه ويرفعهما « مجمع البحرين ـ خوا ـ ١ : ١٣٢ ».
[١٠] الفقيه ١ : ١٧٥ عن رسالة أبيه ، المقنع : ٢٦ ، من « وان كانت الأرض حارة ... ».